فهرس الكتاب

الصفحة 111 من 2842

التَّيْمِيَّ ﵀ لَمْ يَكُنْ جَامِدًا عَلَى الْمَذْهَبِ، مُقلِّدًا لِأَئِمَّتِهِ، بَلْ كَانَ طَلَبُ الحَقِّ بِدَلِيلِهِ إِمَامَهُ، وَكَانَ يَقُولُ بِمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ الأَدِلَّةُ الصَّرِيحَةُ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيمِ وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَلَيْسَ هَذَا بِغَرِيبٍ عَمَّنْ لُقِّبَ بِتِلْكَ الأَلْقَابِ الرَّنَّانَةِ كَشَيْخِ الإِسْلَامِ، وَقِوَامِ السُّنَّةِ وَنَحْوِهِمَا، وَسَأَشِيرُ عِنْدَ حَدِيثِي عَنْ مَنْهَجِ الْمُصَنِّفِ ﵀ فِي عَرْضِ الْمَسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ كَانَ مُتَّبِعًا لِلدَّلِيلِ، فَتَرَاهُ ﵀ كَثِيرًا مَا يُفْصِحُ عَنِ اخْتِيَارِهِ وَتَرْجِيحِهِ وَيُعَلِّلُ ذَلِكَ بِعِبَارَاتٍ مَتِينَةٍ مِثْلَ قَوْلِهِ: "وَالسُّنَّةُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهَا" (١) ، وَقَوْلِهِ: "وَقَوْلُ مَن اتَّبَعَ الحَدِيثَ أَوْلَى" (٢) .

وَتَرَاهُ فِي مَوَاطِنَ لَا يَسْتَنْكِفُ عَنْ تَوْهِينِ أَقْوَالٍ لِفُقَهَاءَ أَعْلَامٍ تَيَقَّنَ مُخَالَفَتَهَا لِلْحَدِيثِ الصَّحِيحِ وَالدَّلِيلِ الصَّرِيحِ (٣) .

وَمِمَّا يُقَوِّي أَنَّهُ ﵀ سَلَكَ مَسْلَكَ الإِجْتِهَادِ، دُونَ تَقَيُّدٍ بِمَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ تَرْجِيحُهُ غَيْرَ مَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ ﵀ فِي مَسَائِلَ مَنْثُورَةٍ بَيْنَ ثَنَايَا شَرْحِهِ هَذَا كَمَا سَيَأْتِي بِتَفْصِيلٍ عِنْدَ الحَدِيثِ عَنِ مَنْهَجِ المُصَنِّفِ ﵀ فِي عَرْضِ القَضَايَا الفِقْهِيَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت