د - الإِمَامُ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ (ت: ٨٥١ هـ) ﵀ ، إِذْ تَرْجَمَ لَهُ فِي كِتَابِهِ طَبَقَاتُ الشَّافِعِيَّةِ (١)
هـ - ابْنُ العِمَادِ الحَنْبَلِيُّ (ت: ١٠٨٩) ﵀ حَيْثُ يَقُولُ فِي تَرْجَمَتِهِ: "أَبُو القَاسِمِ التّيْمِيُّ الطَّلْحِيُّ الأَصْبَهَانِيُّ الشَّافِعِيُّ" (٢) .
وَمَيْلُ الْمُصَنِّفِ ﵀ إِلَى فِقْهِ الشَّافِعِيَّةِ وَاضِحٌ فِي كِتَابِهِ هَذَا، فَغَالِبًا مَا يُصَدِّرُ كَلَامَهُ عَلَى الْمَسَائِلِ الفِقْهِيَّةِ بِكَلَام الشَّافِعِيَّةِ، ثُمَّ يُثَنِّي بِذِكْرِ أَقْوَالِ المَذَاهِبِ الأُخْرَى، وَكَانَتْ عِنَايَتُهُ بِالنَّقْلِ عَنْ أَئِمَّةِ الْمَذَهَبِ كَبِيرَةً، فَقَدْ نَقَلَ فِي مَوَاطِنَ عَدِيدَةٍ عَنِ الشَّافِعِيِّ ﵀ ، وَالْمُزَنِيِّ وَالْمَاوَرْدِي وَالشِّيرَازِي وَغَيْرِهِمْ ﵀ .
وَلَمْ يَكْتَفِ ﵀ بِهَذَا فَقَطْ، بَلْ كَانَ يَحْشُدُ فِي مَوَاطِنَ الرِّوَايَاتِ الْمُخْتَلِفَةَ فِي الْمَذْهِبِ الشَّافِعِيِّ فِي الْمَسْأَلَةِ الوَاحِدَةِ، ثُمَّ يَسْتَدِلُّ لِمَا يَرَاهُ قَوِيًّا مِنْهَا، وَيُوَجِّهُه (٣) .
وَألْمَحَ فِي مَوَاطِنَ ﵀ إِلَى مَذْهَبِهِ الشَّافِعِيِّ فِي كِتَابِهِ هَذَا، فَقَالَ: "وَأَمَّا إِمْرَارُ اليَدِ عَلَى الْبَدَنِ فَمُسْتَحَبُّ عِنْدَنَا، وَقَالَ مَالِكٌ: هُوَ وَاجِبٌ" (٤) .
وَكَانَ ﵀ يُكْثِرُ مِن اسْتِعْمَالِ مِثْلِ هَذِهِ العِبَارَاتِ: قَالَ أَصْحَابُنَا، دَلِيلُنَا، وَنَحْوِهَا عِنْدَ عَرْضِ أَقْوَالِ الشَّافِعِيَّةِ.
إِلَّا أَنَّهُ مِنْ خِلَالِ تَتَبُّعِ مَسَائِلِ هَذَا الكِتَابِ، يَتَبَيَّنُ أَنَّ الإِمَامَ أَبَا القَاسِمِ