فِي اسْتِعْمَالِ مَا تَقَدَّمَتِ الوُصَاةُ بِهِ، أَلَا تَرَاهُ قَالَ: (أَنْعِمْ صَبَاحًا) ، وَالعَرَبُ تَقُولُ: لَا أُمَّ لَكَ، وَلَا أَبَ، يُرِيدُونَ اللهِ دَرُّكَ.
قَالَ الشَّاعِرُ (١) : [من الطَّوِيل]
هَوَتْ أُمُّهُ مَا يَبْعَثُ الصُّبْحُ غَادِيَا … وَمَاذَا يُؤَدِّي اللَّيْلُ حِينَ يَؤُوبُ
فَظَاهِرُهُ: أَهْلَكَهُ اللهُ، وَبَاطِنُهُ: للهِ دَرُّهُ، وَهَذَا الْمَعْنَى أَرَادَ الشَّاعِرُ فِي قَوْلِهِ (٢) : [من الطويل]
رَمَى اللهُ فِي عَيْنَيْ بُثَينَةَ بِالقَذَى … وَفِي الغُرَّ مِنْ أَنْيَابِهَا بِالْقَوَادِحِ
أَرَادَ: للهِ دَرُّهَا، مَا أَحْسَنَ عَيْنَيْهَا.
وَقَوْلُهُ: (عَقْرَى حَلْقَى) ، قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٣) : مَعْنَاهُ: عَقَرَهَا اللهُ وَحَلَقَهَا اللهُ، أَيْ: أَصَابَهَا بِوَجَعٍ فِي حَلْقِهَا، كَمَا يُقَالُ: رَأْسِهَا.
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ: (ارْكَبْهَا وَيْلَكَ) (٤) .