فَإِذَا خَرَجَتْ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُومُ بِحَصْبِ النِّسَاءِ يَوْمَ الجُمُعَةِ يُخْرِجُهُنَّ مِنَ الْمَسْجِدِ (١) .
* فِيهِ حَدِيثُ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ [إِذَا سَلَّمَ] (٢) قَامَتِ النِّسَاءُ حِينَ يَقْضِي تَسْلِيمَهُ … ) (٣) .
فِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى وُجُوبِ قَطْعِ الذَّرَائِعِ الدَّاعِيَةِ إِلَى الْفِتْنَةِ، وَطَلَبِ إِخْلَاصِ الفِكْرِ لاشْتِغَالِ النُّفُوسِ بِمَا جُبِلَتْ عَلَيْهِ مِنْ أُمُورِ النِّسَاءِ، فَالسُّنَّةُ أَنْ تَنْصَرِفَ النِّسَاءُ فِي الغَلَس قَبْلَ الرِّجَالِ لِيُخْفِينَ أَنْفُسَهُنَّ، وَلَا يَظْهَرْنَ لِمَنْ لَقِيَهُنَّ مِنَ الرِّجَالِ خَوْفَ الفِتْنَةِ وَمُوَاقَعَةِ الإِثْمِ فِي الاخْتِلَاطِ بِهِنَّ.
قِيلَ: هَذَا النَّهْيُّ نَهْي أَدَبٍ.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٤) : لَهُنَّ الخُرُوجُ إِلَى الْمَسَاجِدِ، وَذَلِكَ إِطْلَاقٌ وَإِبَاحَةٌ، كَشُهُودِ أَعْيَادِ الْمُسْلِمِينَ وَعِبَادَةِ بَعْض مَرْضَاهَا.