إضْرارٌ بِأَحَدٍ بِعَيْنِهِ.
وَقَوْلُهُ: (وَلَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ طَلَاقَ أُخْتِها لِتَكفَأَ مَا فِي إِنَائِهَا) يُقَالُ: كَفَأْتُ الْإِنَاءَ، أَيْ: قَلَبْتُهُ، وَهَذَا مَثَلٌ لإِمَالَةِ الضَّرَّةِ حَقَّ صَاحِبَتِهَا مِنْ زَوْجِهَا إِلَى نَفْسِهَا.
وَرُوِيَ: (لِتَكْتَفِئَ) وهُو تَفْتَعِلَ مِن كَفَأتْ.
قالَ الكِسَائِيُّ (١) : كَفَأْتُ الْإِنَاءَ إِذَا كَبَبَتَهُ.
* فيهِ حَديثُ ابْنِ عُمَرَ ﵁: (نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنِ النَّجْشِ) (٢) .
النَّجْشُ خَديعةٌ، ولَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِ أَهْلِ الدّينِ، وَصُورَةُ النَّجْشِ: أَنْ يَزِيدَ الرَّجُلُ فِي ثَمَنِ الشَّيْء وَهُوَ لَا يُريدُ شِراءَهُ لِيَغُرَّ النَّاسَ بِذَلِكَ، فَهَذَا لَا يَجوزُ لأَنَّ فِيهِ غَرَرًا، غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُفْسِدُ البَيعَ، لأَنَّ الْمَنْعَ مِنْهُ لَيْسَ لِمَعْنًى فِي الْمَعْقُودِ عَلَيهِ، فَصَارَ كَالنَّهْيِ عَنِ البَيْعِ فِي وَقْتِ النِّدَاءِ يَوْمَ الجُمُعَة (٣) .
وهَلْ يَثْبُتُ لِلْمُبْتَاعِ الخِيَارُ؟ يُنْظَرُ:
فإِنْ لَم يَكُنْ (٤) لِلْبَائِعِ فِيهِ صَنِيعٌ، بَلْ فَعَلَهُ النَّاجِشُ بِاخْتِيَارِهِ، لَمْ يَكُنْ لِلْمُبْتَاعِ