الوُضُوءِ مِنْ شِدَّةِ القِتالِ، فَأَخَّرُوا الصَّلَاةَ إِلَى وُجُودِ المَاءِ.
وَقِيلَ (١) : هَذَا الْمَعْنَى أَيْضًا فِي تَأْخِيرِ النَّبِيِّ ﷺ الصَّلَاةَ يَوْمَ الخَنْدَقِ.
اخْتَلَفَ العُلَمَاءِ فِي صَلَاةِ الطَّالِبِ عَلَى ظَهْرِ الدَّابَّةِ بَعْدَ اتِّفَاقِهِمْ عَلَى جَوَازِ صَلَاةِ الْمَطْلُوب رَاكِبًا (٢) .
فَذَهَبَتْ طَائِفَةٌ إِلَى أَنَّ الطَّالِبَ لَا يُصَلِّي عَلَى دَابَّتِهِ، وَيَنْزِلُ فَيُصَلِّي بِالأَرْضِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الثَّوْرِيُّ (٣) ، وَالشَّافِعِيُّ (٤) ، وَأَحْمَدُ (٥) .
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (٦) : إِلَّا فِي حَالَةٍ وَاحِدَةٍ، وَذَلِكَ إِذَا خَافُوا عَوْدَةَ المَطْلُوبِينَ إِلَيْهِمْ، فَإِذَا كَانَ هَكَذَا جَازَ لَهُمُ الإِيمَاءُ رُكْبَانًا.
قَالَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ (٧) : صَلَاةُ الطَّالِبِ بِالْأَرْضِ أَوْلَى مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى الدَّوَابِّ.