وَقَوْلُهُ: (وَاسْتَعِينُوا بِالغَدْوَةِ وَالرَّوْحَةِ) قَدْ ذَكَرَهَا الخَطَّابِيُّ (١) ، وَحَاصِلُ مَعْنَاهُ رَاجِعٌ إِلَى أَنَّهُ يَقُولُ: لَا تَسْتَوْعِبُوا أَيَّامَكُمْ بِالعِبَادَةِ، بَلْ اعْبُدُوا الله تَعَالَى فِي طَرَفَي النَّهَارِ الَّذِي تَكُونُ العِبَادَةُ فِيهِ أَسْهَلَ.
(وَشَيْءٍ مِنَ اللَّيلِ) أَيْ: وَلَا تَسْتَوْعِبُوا اللَّيْلَ أَيْضًا بِالعِبَادَةِ.
* * *
* حَدِيثُ البَرَاءِ ﵁ - (٢) :
هُوَ ابْنُ عَازِبٍ، وَ (البَرَاءُ) مَمْدُودٌ: آخِرُ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ، وَالبَرَى مَقْصُورٌ: التُّرَابُ، وَيُقَالُ فِي الحَدِيثِ: البَراءُ بْنُ عَازِبٍ فَيُمَدُّ وَيُقْصَرُ.
وَ (عَازِبٌ) فَاعِلٌ مِنْ عَزَبَ، أَيْ: بَعْدَ.
وَقَوْلُهُ: (وَكَانَ أَوَّلَ مَا قَدِمَ المَدِينَةَ) : (مَا) هَذِهِ تُسَمَّى مَصْدَرِيَّةٌ.
وَقَوْلُهُ: (قِبَلَ بَيْتِ الْمَقْدِسِ) أَيْ: نَحْوَهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَكَانَتِ اليَهُودُ قَدْ أَعْجَبَهُمْ إِذْ كَانَ يُصَلِّي) لِمُوَافَقَتِهِ إِيَّاهُمْ فِي ذَلِكَ، لأَنَّ قِبْلَتَهُمْ بَيْتُ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّمَا تَحَوَّلُوا مِنْ بَيْتِ الْمَقْدِسِ إِلَى الكَعْبَةِ لِقَوْلِ الرَّجُلِ، وَحَلِفِهِ بِاللهِ تَصْدِيقًا مِنْهُمْ لَهُ فِي ذَلِكَ.
* * *