أَيْ: فِي ذِمَّتِهِ وَجِوَارِهِ.
وَالخُفْرَةُ وَالخَفَارَةُ سَوَاءٌ.
* * *
* وَفِي حَدِيثِ أَبِي مُوسَى ﵁ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: (وَيُرَى الرَّجُلُ الْوَاحِدُ يَتْبَعُهُ أَرْبَعُونَ امْرَأَةً يَلُذْنَ بِهِ مِنْ قِلَّةِ الرِّجَالِ وَكَثْرَةِ النِّسَاءِ) (١) .
قَوْلُهُ: (يَلُذْنَ بِهِ) يُقَالُ: لَاذَ بِهِ أَيْ اسْتَتَرَ بِهِ، وَقِيلَ: لَاذَ بِهِ أَيْ: اسْتَغَاثَ بِهِ.
وَالْمَعْنَى: يَلْتَجِئْنَ إِلَيْهِ وَيَرْغَبْنَ فِيهِ، قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢) : لَاذَ لِيَاذًا، وَلَاوَذَ لِوَاذًا، فَتَصِحُّ الوَاوُ فِي فَاعَلَ، وَتَعْتَلُّ فِي فَعَلَ، مِثْلَ: قَامَ قِيَامًا، وَقَاوَمَ قِوَامًا.
* حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ هُوَ الأَنْصَارِيُّ: (لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ الصَّدَقَةِ كُنَّا نُحَامِلُ، فَجَاءَ رَجُلٌ فَتَصَدَّقَ بِشَيْءٍ كَثِيرٍ فَقَالُوا: مُرَائِي) (٣) .
(نُحَامِلُ) أَيْ نَحْمِلُ الحِمْلَ بِأَجْرَةٍ، يُقَالُ: حَامَلْتُهُ كَمَا تَقُولُ: زَارَعْتُهُ، وَفِي الحَدِيثِ الآخَرِ: (فَتَحَامَلَ، فَيُصِيبُ المُدَّ) أَي فَيَكْرِي نَفْسَهُ وَيُؤَاجِرُهَا بِمُدٍّ يَأْخُذُهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَإِنَّ لِبَعْضِهِمُ اليَوْمَ لَمِائَةَ أَلْفٍ) يَصِفُ شِدَّةَ الزَّمَانِ فِي أَيَّامِ النَّبِيِّ ﷺ ، وَكَثْرَةَ الفُتُوح، وَكَثْرَةَ الْمَالِ فِي أَيَّامِ الصَّحَابَةِ (٤) ، حَتَّى كَانَ بَعْضُهُمْ