أَجْمَعُوا أَنَّ التَّالِيَ إِذَا سَجَدَ فِي تِلَاوَتِهِ لَزِمَ الجَالِسَ المُسْتَمِعَ إِلَيْهِ أَنْ يَسْجُدَ بِسُجُودِهِ.
وَفِي قَوْلِهُ: (وَنَسْجُدُ مَعَهُ حَتَّى مَا يَجِدُ أَحَدُنَا مَوْضِعَ جَبْهَتِهِ) فِيهِ الحِرْصُ عَلَى فِعْلِ الخَيْرِ، وَالمُسَابَقَةِ إِلَيْهِ.
وَفِيهِ لُزُومُ مُتَابَعَةِ أَفْعَالِ النَّبِيِّ ﷺ .
* فِيهِ حَدِيثُ عِمْرَانَ بن حُصَيْنٍ (١) ، وَفِيهِ عُمَرَ بن الخَطَّابِ ﵄ (٢) .
سُجُودُ القُرْآنِ سُنَّةٌ عِنْدَ الشَّافِعِي (٣) ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (٤) : هُوَ وَاجِبٌ.
وَاحْتَجَّ أَصْحَابُهُ لِوُجُوبِهِ بِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنُ لَا يَسْجُدُونَ﴾ (٥) ، قَالُوا: وَالدَّمُ لَا يَتَعَلَّقُ إِلَّا بِتَرْكِ الوَاجِبَاتِ.