فهرس الكتاب

الصفحة 2123 من 2842

وَأَمَّا سَهْمُ ابْنِ السَّبِيلِ: فَهُوَ لِكُلِّ مُسَافِرٍ أَوْ مُرِيدٍ فِي السَّفَرِ فِي غَيْرِ مَعْصِيَةٍ، وَهُوَ مُحْتَاجٌ.

قَالَ البُخَارِيُّ: وَمِنَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْخُمُسَ لِنَوَائِبِ الْمُسْلِمِينَ مَا سَأَلَ هَوَازِنُ النَّبِيَّ ﷺ بِرَضَاعِهِ فِيهِمْ، فَتَحَلَّلَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [وَمَا كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَعِدُ النَّاسَ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنَ الْفَيْءِ] (١) وَالأَنْفَالِ مِنَ الْخُمُسِ.

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٢) : الفَيْءُ: الْمَالُ الَّذِي يُؤْخَذُ مِنَ الكُفَّارِ مِنْ غَيْرِ قِتَالٍ، وَهُوَ ضَرْبَانِ:

أَحَدُهُمَا: مَا انْجَلَوْا عَنْهُ خَوْفًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ، أَوْ بَذَلُوهُ لِلْكَفِّ عَنْهُمْ، فَهَذَا يُخَمَّسُ وَيُصْرَفُ خُمُسُهُ إِلَى مَنْ يُصْرَفُ إِلَيْهِ حُمُسُ الغَنِيمَةِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ … ﴾ الآيَة (٣) .

وَالثَّانِي: مَا أُخِذَ مِنْهُمْ مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ كَالْجِزْيَةِ، وَعُشُورِ تِجَارَاتِهِمْ، وَمَالِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ فِي دَارِ الإِسْلَامِ وَلَا وَارِثَ لَهُ.

وَمِنْ بَابِ: إِذَا غَنِمَ الْمُشْرِكُونَ مَالَ الْمُسْلِمِينَ ثُمَّ وَجَدَهُ المُسْلِمُونَ

قَالَ أَصْحَابُ الشَّافِعِيِّ (٤) : مَا أَحْرَزَ الْمُشْرِكُونَ مِنْ أَمْوَالِ الْمُسْلِمِينَ لَمْ يَمْلِكُوهُ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت