وَيُصْرَفُ ذَلِكَ فِي مَصَالِحِهِمْ، وَأَهَمُ الْمَصَالِحِ سَدُّ الثُّغُورِ، لأَنَّهُ يُحْفَظُ بِهِ الإِسْلَامُ وَالْمُسْلِمُونَ، ثُمَّ الأَهَمُ فَالأَهَمُ.
وَأَمَّا سَهْمُ ذَوِي الْقُرْبَى فَهُوَ لِمَنْ يُنْسَبُ إِلَى هَاشِمٍ وَالْمُطَّلِبِ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَسَمَ سَهْمَ ذَوِي القُرْبَى عَلَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِب، وَقَالَ: (إِنَّمَا بَنُو هَاشِمٍ وَبَنُو الْمُطَّلِبِ شَيْءٌ وَاحِدٌ) (١) ، وَيُسَوَّى فِيهِ بَيْنَ الْفُقَرَاءِ وَالْأَغْنِيَاءِ، لِأَنَّهُ حَقٌّ يُسْتَحَقُّ بِالقَرَابَةِ، فَاسْتَوَى فِيهِ الغَنِيُّ وَالفَقِيرُ، كَالْمِيرَاثِ، وَيَشْتَرِكُ فِيهِ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ، لِأَنَّ النَّبِيَّ أَسْهَمَ لِأُمَّ الزُّبَيْرِ فِي سَهُم ذَوِي القُرْبَى، وَيُجْعَلُ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْن.
وَأَمَّا سَهْمُ اليَتَامَى: فَهُوَ الصَّغِيرُ الفَقِيرُ الَّذِي لَا أَبَ لَهُ.
الْمَسَاكِينُ (٢) .