* فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللهِ (١) ، وَحَدِيثُ حُذَيْفَةَ (٢) .
وَفِي قَوْلِهِ: (هَمَمْتُ بِأَمْرِ سُوءٍ) دَلَالَةٌ أَنَّ مُخَالَفَةَ الإِمَامِ أَمْرُ سُوءٍ، وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) (٣) ، فَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ مَا خَالَفَ الإِمَامَ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا مِنْ سَيِّئِ الأَعْمَالِ.
* وَفِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁ دَلِيلٌ عَلَى طُولِ القِيَامِ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ، لأَنَّهُ أَخْبَرَ أَنَّهُ لَمْ يَزَلْ قَائِمًا حَتَّى هَمَّ بِالقُعُودِ، وَهَذَا لَا يَكُونُ إِلَّا بِطُولِ القِيَامِ.
وَاخْتَلَفَ العُلَمَاءُ هَلِ الأَفْضَلُ فِي صَلَاةِ التَّطَوُّعِ طُولُ القِيَامِ أَوْ كَثرَةُ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ؟
فَرُوِيَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ أَنَّهُ كَانَ لَا يُطِيلُ القِيَامَ وَيُكْثِرُ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، فَسُئِلَ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يَقُولُ: (مَنْ رَكَعَ رَكْعَةً وَسَجَدَ سَجْدَةً رَفَعَهُ اللهُ بِهَا دَرَجَةً، وَحَطْ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةً) (٤) .