* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ: (نَهَى عَنِ اشْتِمَالِ الصَّمَّاءِ) (١) .
أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبِهِ، وَيَدَاهُ جَمِيعًا تَحْتَهُ، لَا يُخْرِجُهُما.
قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ (٢) : فَرُبَّمَا اضْطَجَعَ فِيهِ عَلَى تِلْكَ الحَالِ، فَيُصِيبُهُ شَيْءٌ يُرِيدُ الاحْتِرَاسَ مِنْهُ، وَالاتِّقَاءَ بِيَدَيْهِ، فَلَا يَقْدِرُ عَلَى [ذَلِكَ لإِدْ] (٣) خَالِهِمَا فِي ثِيَابِهِ.
وَأَمَّا تَفْسِيرُ الفُقَهَاءِ: فَهُوَ عِنْدَهُمْ مِثْلُ الاضْطِبَاع، وَهُوَ أَنْ يَشْتَمِلَ بِثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ، وَيَرْفَعَهُ مِنْ أَحَدٍ جَانِبَيْهِ، فَيَضَعُهُ عَلَى مَنْكِبَيْهِ، فَيَبْدُوَ مِنْهُ فَرْجُهُ.
إِلَّا أَنَّ الاضْطِبَاعَ: أَنْ يُدْخِلَ الثَّوْبَ تَحْتَ يَدِهِ اليُمْنَى، وَيُبْرِزَ مَنْكِبَهُ الأَيْمَنَ، وَالاحْتِبَاءَ: أَنْ يَحْتَبِي بِثَوْبٍ وَهُوَ جَالِسٌ لَيْسَ عَلَى فَرْجِهِ مِنْهُ شَيْءٌ.
وَقَالَ الخَطَّابِيُّ (٤) : الاحْتِبَاءُ أَنْ يَجْمَعَ ظَهْرَهُ وَرِجْلَيْهِ بِثَوْبٍ، يُقَالُ: العَمَائِمُ تِيجَانُ العَرَبِ، وَالحُبَا حِيطَانُهَا.
يُقَالُ: حِبْوَةٌ وَحُبْوَةٌ، وَالكَسْرُ أَكْثَرُ.
* فِيهِ حَدِيثُ جَابِرٍ (٥) .