فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 2842

المبحثُ الثَّالثُ مَوَارِدُ المُصَنِّف ﵀ فِي كِتَابِهِ

تُعَدُّ دِرَاسَةُ الْمَوَارِدِ وَاحِدَةً مِنْ أَهَمِّ الأُسُسِ فِي تَتَبُّعِ الحَرَكَةِ الفِكْرِيَّةِ عَبْرَ العُصُورِ الْمُخْتَلِفَةِ، فَمِنْ خِلَالِهَا يَتِمُّ التَّعَرُّفُ عَلَى النِّتَاجِ الفِكْرِيِّ وَالثَّقَافِيِّ الْمُدَوَّنِ فِي كُلِّ مَرْحَلَةٍ زَمَنِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ.

وَالعِنَايَةُ بِبَيَانِ مَوَارِدِ الْمُؤَلِّفِينَ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ أَمْرٌ مُهِمٌّ لِكُلِّ مَنِ يَنْبَرِي لإِحْرَاجِ كُتُبِ التُّرَاثِ الإِسْلَامِيِّ، وَذَلِكَ لِمَا تَشْتَمِلُ عَلَيْهِ هَذِهِ الدِّرَاسَةُ مِنْ فَوَائِدَ جَمَّةٍ حَافِلَةٍ، لَا سِيَمَا فِي مَجَالِ سَبْرِ مَنَاهِجِ المُصَنَّفَاتِ المَفْقُودَةِ أَوِ المَخْطُوطَةِ، وَكَذَا الإِحَاطَة بِأَسْمَاءِ مَجْمُوعَةٍ غَيْرِ يَسِيرَةٍ مِنَ الكُتُبِ الإِسْلَامِيَّةِ المُؤَلَّفَةِ فِي هَذِهِ العُلُومِ.

وَقَدْ عُرِفَ عَنِ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ التَّيْمِيِّ ﵀ سَعَةُ الاطِّلاعِ وَالإِحَاطَةِ، وَمَعْرِفَتُهُ بِالْكَثِيرِ مِنْ كُتُبِ العُلَمَاءِ، وَيَظْهَرُ ذَلِكَ جَلِيًّا مِنْ خِلَالِ الكِتَابِ الَّذِي بَيْنَ أَيْدِينَا، فَقَدْ رَجَعَ فِي تَأْلِيفِهِ إِلَى كُتُبٍ كَثِيرَةٍ بَعْضُهَا اليَوْمَ فِي عِدَادِ الْمَفْقُودَاتِ، وَلِذَلِكَ فَمِنَ الْمُفِيدِ جِدًّا حَصْرُ هَذِهِ الْمَصَادِرِ لِيَسْتَفِيدَ مِنْهَا مَنْ أَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَيْهَا وَالتَّوْثِيقَ مِنْهَا.

وَلَقَدِ اكْتَفَى الإِمَامُ أَبُو القَاسِمِ التَّيْمِيُّ ﵀ فِي كَثِيرٍ مِنْ نُقُولَاتِهِ بِذِكْرِ أَسْمَاءِ أَصْحَابِ هَذِهِ المُصَنَّفَاتِ، دُونَ التَّنْصِيصِ أَوِ الإِشَارَةِ إِلَى اسْمِ الْمَصْدَرِ الَّذِي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت