فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 2842

وَمَسْلَكِهِ، وفي هذَا الْمَوْطِن سَأَذكرُ جُهُودَهُ ﵀ فِي تَقرِيرِ قضَايَا الاعْتِقَادِ مِن خِلالِ كتَابِهِ شَرحِ صَحِيحِ البُخَارِيِّ، مَعَ عَرْضِهَا ومُوَازَنَتِهَا بِكَلَامِ أَئِمَّةِ أَهْلِ السُّنَّةِ والجَمَاعَةِ.

والبَاعِثُ عَلَى هَذَا - فِيمَا أَظُنُّ - والله أَعْلَمُ أَمْرَانِ:

* أَوَّلُهُمَا: أَنَّ الكَثِيرِينَ مِمَّنْ تَصَدَّوْا لِشَرح أَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ للإِمَامِ البُخَارِيِّ رَحمهُ لَم يُوَفَّقُوا فِي هَذَا البَابِ، ولَم يَلْتَزِمُوا طَرِيقَةَ البُخَارِيِّ فِيهِ.

* وثَانِيهِمَا: التنبيه علَى أَهَمِيَّة سلَامَةِ الاعْتِقَادِ عِندَ الكَلامِ عَنْ شَرْحِ الأحَادِيثِ، وَضَرُورَةِ الاعْتِصَامِ فِيهِ بما كَانَ عَلَيهِ الرَّعِيلُ الأَوَّلُ مِنْ سَلَفِ الأُمَّةِ رضوان الله عَلَيْهِم، إِذْ هُوَ عَاصِمٌ مِنَ الانْحِرَافِ فِي فَهْمِ السُّنَّةِ النَّبوية.

وفِيمَا يَلِي عَرضِ لِلْمَسَائِلِ العَقَدِيَّةِ المَنْثُورَة فِي هَذَا السَّفرِ العَظِيمِ:

* * *

(*) الْمَسْأَلَةُ الأُولَى فِي بَيَانِ دُخُولِ الأَعْمَالِ فِي مُسَمَّى الإِيمَانِ:

سَبَقَ النَّقْلُ عَنْ شَيْخِ الإِسْلَامِ ابْنِ تَيْمِيَّةَ فِي الثَّنَاءِ عَلَى الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ وَابْنِهِ مُحَمَّدٍ فِي تَقْرِيرِ مَبَاحِثِ الإِيمَانِ عُمُومًا، وَقَدْ وَقَفْتُ عَلَى نَصٍّ لَهُ ﵀ فِي شَرْحِهِ هَذَا يُقَرِّرُ فِيهِ أَنَّ الإِيمَانَ قَوْلٌ وَعَمَلٌ، فَوَافَقَ بِهَذَا اعْتِقَادَ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ فِي هَذَا المَبْحَثِ المُهِمِّ الَّذِي ضَلَّتْ فِيهِ أَنْهَامُ، وَزَلَّتْ فِيهِ أَقْدَامٌ، وَكَانَ أَوَّلَ مَسَائِلِ الاخْتِلَافِ فِي هَذِهِ الأُمَّةِ.

يَقُولُ الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ الحَنْبَلِيُّ ﵀: "وَهَذِهِ الْمَسَائِلُ - أَعْنِي مَسَائِلَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت