عُذْرٍ، لأَنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى تَرْكِ مَا أَلْزَمَ (١) نَفْسَهُ مِنَ الجَمَاعَةِ، وَإِذَا دَخَلَ الإِنْسَانُ فِي طَاعَةٍ وَجَبَ الْمُضِيُّ فِيهَا إِلَّا أَنْ يَطْرَأُ عَلَيْهِ عُذْرٌ.
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي مَسْعُودٍ ﵁ (٢) .
وَبَعْدَ هَذَا البَابِ:
* وَفِيهِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٣) .
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ أَئِمَّةَ الجَمَاعَةِ يَلْزَمُهُمُ التَّخْفِيفُ لأَمْرِ رَسُولِ اللهِ ﷺ إِيَّاهُمْ بِذَلِكَ، فَإِنْ عَلِمَ الإِمَامُ قُوَّةَ مَنْ خَلَفَهُ، فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي مَا يَحْدُثُ بِهِمْ مِنَ الْآفَاتِ، وَيَعْلَمُ مِنْ نَفْسِهِ مَا لَا يَعْلَمُ مِنْ غَيْرِهِ.
وَقَدْ أَسَقطَ اللهُ فَرْضَ قِيَامِ اللَّيْلِ عَنْ عِبَادِهِ لِعُذْرٍ ذَكَرَهُ فَقَالَ: ﴿عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضَى﴾ (٤) الآيَةَ، فَأَمَرَ الإِمَامَ بِالتَّخْفِيفِ، مَعَ إِكْمَالِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ لِقَوْلِهِ ﷺ: (لَا تُجْزِئُ صَلَاةُ الرَّجُلِ حَتَّى يُقِيمَ ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ) (٥) .