وَ (اللَّقْلَقَةُ) : الصَّوْتُ.
النَّوْحُ فِعْلُ الجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ مُحَرَّمٌ، وَلِذَلِكَ كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يَشْتَرِطُ عَلَى النِّسَاءِ فِي مُبَايَعَتِهِنَّ عَلَى الإِسْلَامِ أَلَّا يَنُحْنَ، وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ وَسَائِرِ الْأَحَادِيثِ دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ البُكَاءِ مِنْ غَيْرِ نَوْحٍ، وَدَلِيلٌ عَلَى تَحْرِيمِ النَّوْحِ، وَحَدِيثُ جَابِرٍ (١) نَصٌّ فِي ذَلِكَ.
أَيْ: لَيْسَ مُقْتَدِيًا بِنَا، وَلَا مُسْتَنًّا بِسُنَّتِنَا الَّتِي نَحْنُ عَلَيْهَا.
وَلَطْمُ الخُدُودِ وَشَقُّ الجُيُوبِ مِنْ فِعْلِ الجَاهِلِيَّةِ.
وَقَالَ الحَسَنُ (٢) فِي قَوْلِهِ تَعَالَى ﴿وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ﴾ (٣) : وَلَا يَشْقُقْنَ جُيُوبَهُنَّ، وَلَا يَحْمِشْنَ وُجُوهَهُنَّ، وَلَا يَنْشُرْنَ شُعُورَهُنَّ، وَلَا يَدْعُونَ وَيْلًا.
قِيلَ: وَهُوَ دَعْوَى الجَاهِلِيَّةِ.
أَمَرَ اللهُ ﷿ بِالاقْتِصَادِ فِي الحُزْنِ، وَتَرْكِ الغُلُوِّ فِي ذَلِكَ، وَحَضَ عَلَى الصَّبْرِ عِنْدَ المَصَائِبِ، وَنَسَخَ سُنَّةَ الجَاهِلِيَّةِ بِشَرِيعَةِ الإِسْلَامِ.
* * *