قِيلَ: إِنَّهُ تَخْصِيصٌ لإِبَاحَةِ نَوْعٍ مِنَ الحَسَدِ، وَإِخْرَاجٌ لَهُ مِنْ جُمْلَةِ مَا حُظِرَ مِنْهُ، كَمَا رُخِّصَ فِي نَوْعٍ مِنَ الكَذِبِ وَإِنْ كَانَتْ جُمْلَتُهُ مَحْظُورَةً، كَقَولِهِ ﷺ: (إِنَّ الكَذِبَ لَا يَحِلُّ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ: الرَّجُلُ يَكْذِبُ فِي الحَرْب، وَالرَّجُلُ يُصْلحُ بَيْنَ اثْنَيْنِ، وَيُحَدِّثُ أَهْلَهُ فَيَكْذِبُهَا، أَيْ: يَتَرَضَّاهَا) (١) .
وَالْمَعْنَى: لَا رُحْصَةَ فِي شَيْءٍ مِنَ الحَسَدِ إِلَّا فِيمَا كَانَ هَذَا سَبِيلُهُ.
* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ (٢) :
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنَّ مُرُورَ الحِمَارِ بَيْنَ يَدَيِ الْمُصَلِّي لَا يَقْطَعُ الصَّلَاةَ.
وَفِيهِ دَلِيلٌ أَنْ ابْنَ عَبَّاسٍ ﵁ كَانَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ ﷺ قَدْ قَارَبَ الاِحْتِلَامَ.
وَمَعْنَى (نَاهَزَ) أَيْ: قَارَبَ، وَفِي الحَدِيثِ: (وَكَانَ الْمَالُ (٣) نَهْزَ عَشْرَةِ آلَافٍ) (٤) .