قَالُوا: ثُمَّ قَدِمَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالْمَدِينَةِ، فَأَغَارَ عُيَيْنَةُ بنُ حُصَيْنٍ عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللهِ ﷺ بِالغَابَةِ فَكَانَ أَوَّلَ مَنْ نَذَرَ بِهِمْ [سَلَمَةَ بْنُ عَمْرِو بن الأَكْوَعِ الأَسْلَمِيُّ، غَدَا يُرِيدُ الغَابَةَ مُتَوَشِّحًا قَوْسَهُ وَنَبْلَهُ، وَمَعَهُ غُلَامٌ لِطَلْحَةَ بن عُبَيْدِ اللهِ، مَعَهُ فَرَسٌ لَهُ يَقُودُهُ، حَتَّى إِذَا عَلَا ثَنِيَّةَ الوَدَاعِ، نَظَرَ إِلَى بَعْضٍ خُيُولِهِمْ (٢) ،] فَأَشْرَفَ عَلَى سَلْعٍ (٣) ، ثُمَّ صَرَخَ وَاصَبَاحَاهُ، وَبَلَغَ النَّبِيَّ ﷺ صِبَاحُ ابن الأَكْوَعِ، فَتَرَامَتِ الخُيُولُ إِلَى رَسُولِ اللهِ ﷺ فَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ سَعْدَ بنَ زَيْدٍ، ثُمَّ قَالَ: اخْرُجْ فِي طَلَبِ القَوْمِ حَتَّى أَلْحَقَكَ فِي النَّاسِ، فَخَرَجُوا.
وَسَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ حَتَّى نَزَلَ بِالجَبَلِ مِنْ ذِي قُرَدٍ تَلَاحَقَ بِهِ النَّاسُ، فَاسْتَنْقَذُوا اللِّقَاح، ثُمَّ رَجَعَ رَسُولُ اللهِ ﷺ قَافِلًا حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ.
* * *