فهرس الكتاب

الصفحة 321 من 2842

وَرَضُوا بِهِ، وَنَقَلُوا عَنْهُ فِي مُصَنَّفَاتِهِمْ، وَقَدْ سَبَقَ التَّنْوِيهُ بِإِشَادَةِ العُلَمَاءِ بِكِتَابِهِ، وَبَيَانُ مَوَاطِنِ نَقْلِهِمْ عَنْهُ عِنْدَ كَلَامِي عَنْ أَهَمِّيَّةِ الكِتَابِ.

وَالحَقُّ أَنَّهُ ﵀ أَوْلَى هَذِهِ المَسْأَلَة عِنَايَةً كَبِيرَةً فِي شَرْحِهِ لِأَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ، فَتَرَاهُ إِذَا كَانَ بِصَدَدِ لَفْظَةٍ غَرِيبَةٍ فِي الحَدِيثِ يَنْبَرِي لَهَا بِنَفْسِهِ، فَيُبَيِّنُ مَعْنَاهَا، وَيَضْبِطُ لَفْظَهَا، وَيُوَضِّحُ المُرَادَ مِنْهَا.

وَلَمْ تَكُنْ عِنَايَتُهُ مُقْتَصِرَةً عَلَى غَرِيبٍ أَحَادِيثِ الجَامِعِ الصَّحِيحِ فَقَطْ؛ بَلْ تَعَدَّتْهُ إِلَى تَفْسِيرِ مَا يُورِدُهُ أَثْنَاءَ كَلَامِهِ فِي غَرِيبِ القُرْآنِ، وَغَرِيبِ الأَحَادِيثِ الَّتِي يَسْتَشْهِدُ بِهَا، أَوِ الأَشْعَارِ الَّتِي يَسْتَطْرِدُ فِي ذِكْرِهَا.

وَسَأُحَاوِلُ هُنَا أَنْ أُجَلِّيَ عَنِ السِّمَاتِ البَارِزَةِ عَلَى طَرِيقَةِ المُصَنِّفِ ﵀ فِي شَرْحِ الأَلْفَاظِ الغَرِيبَةِ فِي مُتُونِ الأَحَادِيثِ، فَمِنْ ذَلِكَ:

أ - الاسْتِشْهَادُ لِلْمَعَانِي اللُّغَوِيَّةِ بِالقُرْآنِ الكَرِيمِ:

عُنِيَ الإِمَامُ قِوَامُ السُّنَّةِ ﵀ بِالْقُرْآنِ الكَرِيمِ فِي بَيَانِ مَعَانِي الأَلْفَاظِ الغَرِيبَةِ فِي مُتُونِ الأَحَادِيثِ النَّبَوِيَّةِ، وَوَظَّفَهَا فِي مُنَاسَبَاتٍ كَثِيرَةٍ، وَلَا غَرْوَ فِي ذَلِكَ؛ فَالسُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ صِنْوُ القُرْآنِ الكَرِيمِ، كِلَاهُمَا مِنْ مِشْكَاةٍ وَاحِدَةٍ، وَاسْتِشْهَادُ الإِمَامِ قِوَامِ السُّنَّةِ ﵀ بِالْقُرْآنِ فِي شَرْحِهِ لِلْحَدِيثِ كَثِيرٌ جِدًّا، وَحَسْبِي هُنَا أَنْ أُمَثِّلَ بِأَمْثِلَةٍ، ثُمَّ أُحِيلَ القَارِئَ الْكَرِيمَ عَلَى مُثُلِ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ.

* المِثَالُ الأَوَّلُ:

قَوْلُهُ فِي كِتَابِ الغُسْلِ: "الانْبِجَاسُ: الانْفِجَارُ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَانْبَجَسَتْ مِنْهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت