فهرس الكتاب

الصفحة 1915 من 2842

وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١) : القَبْضُ فِي الأشْيَاءِ كُلِّهَا يَحْصُلُ بِالتَّخْلِيَةِ وَالتَّسْلِيمِ، سَواءٌ كانَ مِمَّا يُنْقَلُ أَوْ لَا يُنْقَلُ.

دَلِيلُ الشَّافِعِي ﵀: مَا رَوَى ابن عُمَرَ ﵁ قَالَ: (ابْتَعْتُ زَيْتًا مِنْ رَجُلٍ مِنَ السُّوقِ، فَأعطَاني بهِ رِبْحًا حَسَنًا، فَهَمَمْتُ أَنْ أَضْرِبَ عَلَى يَدِهِ، فَأَخَذَ رَجُلٌ بِذِراعِي مِنْ خَلْفِي، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا هُوَ زَيْدُ بنُ ثَابِتٍ ﵁ ، فَقَالَ: لَا تَبِعْهُ حَتَّى تَحُوزَهُ، فَإِنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَهَى عَنْ بَيْعِ السِّلَعِ حَتَّى يَحُوزَهَا التُّجَّارُ إِلَى رِحَالِهِم) (٢) .

ولأَنَّ القَبْضَ فِي العَقارِ والنَّخْلِ وَالشَّجَرِ التَّخْلِيَةُ وَالتَّسْلِيمُ، اعْتِبَارًا بِحُكْمِ الْعَادَةِ فِيهِ، فَكَذَلِكَ فِيمَا يُنْقَلُ وَيُحَوَّلُ وَجَبَ أنْ يَكُونَ الْقَبْضُ بِالنَّقْلِ والتَّحْوِيلِ اعْتِبَارًا بالعَادَةِ فِيهِ.

وَمِنْ بَابِ: إِذَا اشْتَرَى مَتَاعًا أَوْ دَابَّةً فَوَضَعَهُ عِنْدَ الْبَائِعِ

* فيهِ حَديثُ عَائِشَةَ ﵂: (فَلَمَّا أُذِنَ لَهُ فِي الْخُرُوجِ إِلَى الْمَدِينَةِ، لَمْ يَرُعْنَا إِلَّا وَقَدْ أَتَانَا ظُهْرًا) (٣) .

أَيْ: أَتَانَا بَغْتَةً، وأَصْلُ الرَّوْعِ: الْفَزَعُ، يُقَالُ: رَاعَهُ أَيْ: أَفْزَعَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت