وَثَنَّى عُنْقَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا تَرَكَ الإِقْبَالَ عَلَى صَلَاتِهِ، وَفَارَقَ الخُشُوعَ الْمَأْمُورَ بِهِ فِي الصَّلَاةِ، وَلِذَلِكَ جَعَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ اخْتِلَاسَ مِنَ الشَّيْطَانِ.
وَفِي قَوْلِهِ: (اخْتِلَاسٌ يَخْتَلِسُهُ الشَّيْطَانُ مِنْ صَلَاةِ العَبْدِ) حَضٌّ عَلَى إِحْضَارِ الْمُصَلِّي قَلْبَهُ لِمُنَاجَاةِ رَبِّهِ، وَلَا يَشْتَغِلُ بِأَمْرِ دُنْيَاهُ.
وَنَظَرَ النَّبِيُّ ﷺ [إِلَى أَعْلَامِ الخَمِيصَةِ] (١) .
وَقَوْلُهُ: (إِنَّهَا شَغَلَتْهُ) فَهَذَا مِمَّا لَا يُسْتَطَاعُ دَفْعُهُ.
وَقَالَ الحَكَمُ (٢) : مَنْ تَأَمَّلَ مَنْ عَنْ يَمِينِهِ أَوْ شِمَالِهِ فِي الصَّلَاةِ حَتَّى يَعْرِفَهُ فَلَيْسَتْ لَهُ صَلَاةٌ.
وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ (٣) : إِنِ الْتَفَتَ بِبَدَنِهِ كُلِّهِ أَفْسَدَ صَلَاتَهُ.
* فِيهِ حَدِيثُ ابْنِ عُمَرَ (٤) ، وَحَدِيثُ أَنَسٍ ﵄ (٥) .
قِيلَ (٦) : التَّنَخُّمُ قِبَلَ الوَجْهِ سُوءُ أَدَبٍ، لأَنَّ اللَّهَ قِبَلَ وَجْهِهِ.