وَقَالَ الشَّافِعِيُّ (١) : أَكْرَهُ التَّخَطِّي قَبْلَ دُخُولِ الإِمَامِ وَبَعْدَهُ، إِلَّا أَنْ لَا يَجِدَ السَّبِيلَ إِلَى مُصَلًّى إِلَّا بِأَنْ يَتَخَطَّى.
وَكَانَ مَالِكٌ لَا يَكْرَهُ التَّخَطِّيَ إِلَّا إِذَا كَانَ الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ (٢) .
* قَالَ نَافِعٌ: (الجُمُعَةَ وَغَيْرَهَا) (٣) ، وَهَذَا كَمَا قَالَ نَافِعٌ لَا يَجُوزُ أَنْ يُقِيمَ أَحَدًا مِنْ مَكَانِهِ، لِأَنَّهُ مَنْ سَبَقَ إِلَى مَوْضِعٍ مِنْ مَوَاضِعِ الجَمَاعَاتِ الَّتِي يُتَسَاوَى فِيهَا، فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ لِبِدَارِهِ إِلَيْهِ.
* فِيهِ: السَّائِبُ بنُ يَزِيدَ (٤) .
قَالَ مَالِكٌ (٥) : إِذَا جَلَسَ الإِمَامُ عَلَى الْمِنْبَرِ وَنَادَى الْمُنَادِي، مُنِعَ البَيْعُ تِلْكَ السَّاعَةَ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّدَاءَ عِنْدَهُ وَاحِدٌ عَلَى مَا فِي حَدِيثِ السَّائِبِ.
وَقَالَ مَالِكٌ (٦) : إِنَّ هِشَامَ بنَ عَبْدِ الْمَلِكِ هُوَ الَّذِي أَحْدَثَ الأَذَانَ بَيْنَ يَدَيْهِ،