وَيَظْهَرُ أَنَّ تَأْلِيفَ كِتَابِهِ هَذَا كَانَ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ تَأْلِيفِ كِتَابِ غَرِيبِ الحَدِيثِ، كَمَا جَاءَ فِي أَحَدِ مَسَائِلِهِ، وَجَاءَ فِيهَا: "سَأَلْتَ عَنْ حُرُوفٍ فِي الحَدِيثِ لَمْ تَجِدْ لَهَا فِي كِتَابِي ذِكْرًا" (١) .
قَالَ القَاضِي عَبْدُ الوَهَّابِ: "تَذَاكَرْتُ مَعَ أَبِي حَامِدٍ الإِسْفِرَايِينِي الشَّافِعِي فِي أَهْلِ العِلْمِ، وَجَرَى ذِكْرُ أَبِي الحَسَنِ بْنِ القَصَّارِ وَكِتَابِهِ فِي الحُجَّةِ لِمَذْهَبِ مَالِكٍ؛ فَقَالَ لِي: مَا تَرَكَ صَاحِبُكُمْ لِقَائِلٍ مَا يَقُولُ" (٢) .
قَالَ الشِّيرَازِيُّ: "لَهُ كِتَابٌ فِي مَسَائِلِ الخِلَافِ كَبِيرٌ، لَا أَعْرِفُ لَهُمْ كِتَابًا فِي الخِلَافِ أَحْسَنَ مِنْهُ" (٣) .
وَقِيلَ فِيهِ: لَوْلَا الشَّيْخَانِ: أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي زَيْدٍ وَأَبُو بَكْرٍ الأَبْهَرِيُّ، وَالْمُحَمَّدَانِ: مُحَمَّدُ بْنُ سُحْنُونَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمَوَازِ، وَالقَاضِيَانِ: أَبُو الحَسَنِ بْنُ القَصَّارِ وَأَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الوَهَّابِ لَذَهَبَ الْمَذْهَبُ " (٤) .
لَهُ كِتَابٌ نَفِيسٌ، اسْمُهُ كَامِلًا: " عُيُونُ الأدِلَّةِ فِي مَسَائِلِ الخِلَافِ بَيْنَ فُقَهَاءِ الأَمْصَارِ"، طُبعَ بَعْضُهُ - كِتَابُ الطَّهَارَةِ - بِتَحْقِيقِ عَبْدِ الحَمِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ نَاصِرٍ