وَقَوْلُهُ: (كُنَّا نُبَكِّرُ بِالجُمُعَةِ) قِيلَ: يَعْنِي كَانُوا يُصَلُّونَهَا بَعْدَ الزَّوَالِ مِنْ أَوَّلِ الوَقْتِ.
وَقَوْلُهُ: (نَقِيلُ بَعْدَ الجُمُعَةِ) أَيْ: بَدَلًا مِنَ القَائِلَةِ الَّتِي امْتَنَعُوا مِنْهَا بِسَبَبِ تَبْكِيرِهِمْ إِلَى الجُمُعَةِ.
* فِيهِ حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ إِذَا اشْتَدَّ البَرْدُ بَكَّرَ بِالصَّلَاةِ، وَإِنِ اشْتَدَّ الحَرُّ أَبْرَدَ بِالصَّلَاةِ - يَعْنِي الجُمُعَةَ -) (١) .
مَعْنَى الحَدِيثِ أَنَّ الجُمُعَةَ وَقتُهَا وَقْتُ الظُّهْرِ، وَأَنَّهَا بَعْدَ الزَّوَالِ، وَيُبْرَدُ بِهَا فِي شِدَّةِ الحَرِّ، وَلَا يَكُونُ الإِبْرَادُ إِلَّا بَعْدَ تَمَكُّنِ الوَقْتِ (٢) .
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي عَبْسٍ (٣) ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ (٤) .
وَ (السَّعْيِ) فِي كَلَامِ العَرَبِ يَصْلُحُ لِلْإِسْرَاعِ فِي الْمَشْيِ، وَيَصْلُحُ لِلْعَمَلِ، فَقَوْلُهُ: (فَلَا تَأْتُوهَا تَسْعَوْنَ) مَعْنَاهُ: الإِسْرَاعُ، وَقَوْلُهُ ﴿وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا﴾ (٥)