قَالَ ﵀: "كُلُّ نَهْيٍ يَرِدُ عَنِ اللهِ ﷿ ، أَوْ عَنْ رَسُولِهِ ﷺ فَإِنَّهُ عَلَى الْمَنْعِ؛ حَتَّى يَقُومَ الدَّلِيلُ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ" (١) .
عِنْدَ شَرْحِهِ لِحَدِيثِ النَّهْيِ عَنِ الجَمْعِ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَعَمَّتِهَا، أَوْ بَيْنَ الْمَرْأَةِ وَخَالَتِهَا قَالَ ﵀: "وَفِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ بَيَانُ أَنَّ السُّنَّةَ تَقْضِي عَلَى الْقُرْآنِ، وَأَنَّهَا إِذَا وَرَدَتْ مُبَيِّنَةً عَنِ القُرْآنِ فَبَيَانُهَا مَتْبُوعٌ" (٢) .
قَالَ ﵀: "وَخَرجَ عَلَى قَولِهِ النَّسْخُ عَلَى ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:
مِنْهَا: مَا يَكُونُ رَفْعًا لِلْحُكْمِ مَعَ بَقَاءِ التِّلَاوَةِ، مِثلَ قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿مَتَاعًا إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْرَاجٍ﴾ (٣) ، نُسِخَ بِقَوْلِهِ: ﴿أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا﴾ (٤) .
وَمِنْهُ: مَا أُثْبِتَ حُكْمُهُ وَرُفِعَ خَطُّهُ، مِثلَ آيَةِ الرَّجُمِ.
ومِنْهُ: مَا رُفِعَ خَطُّهُ وَنُسِخَ حُكْمُهُ، مِثْلَ مَا رُوِيَ عَنْ عَائِشَة ﵂ ، فَالْخَمْسُ الْمَنْسُوخَةُ غَيْرُ مَوجُودَةٍ فِي الخَطِّ، وَلَا مُسْتَعْمَلَةٌ فِي الحُكم" (٥) .