فهرس الكتاب

الصفحة 1022 من 2842

الْمَسَافَةِ، هُوَ الْمِقْدَارُ الَّذِي يَنَالُ الْمُصَلِّي فِيهِ الْمَارَّ بَيْنَ يَدَيْهِ لِيَدْفَعَهُ، لِأَنَّ الْمَشْيَ فِي الصَّلَاةِ لَا يَجُوزُ، وَلَوْ أَجَزْنَا لَهُ الْمَشْيَ إِلَيْهِ بَاعًا أَوْ بَاعَيْنِ لَرَكِبْنَا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ.

وَقَوْلُهُ: (فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَانٌ) أَيْ: فَعَلَ فِعْلَ الشَّيْطَانِ (١) ، فِي أَنَّهُ شَغَلَ قَلْبَ الْمُصَلِّي عَنْ مُنَاجَاةِ رَبِّهِ، وَالإِخْلَاصِ لَهُ كَمَا يَخْطُرُ الشَّيْطَانُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَنَفْسِهِ فِي الصَّلَاةِ، فَيُذَكِّرُهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُهُ لِيُشْغِلَهُ عَنْ مُنَاجَاةِ رَبِّهِ.

وَفِيهِ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ لِلرَّجُلِ إِذَا فَتَنَ فِي الدِّينِ شَيْطَانٌ.

وَقَوْلُهُمْ: (فَلَمْ يَجِدْ مَسَاغًا) أَيْ: طَرِيقًا يُمْكِنُهُ الْمُرُورُ فِيهَا، يُقَالُ: سَاغَ الشَّرَابُ فِي الحَلْقِ إِذَا دَخَلَ بِسُهُولَةٍ.

وَمِنْ بَابِ: إِثْمِ الْمَارّ بَيْنَ يَدَيْ الْمُصَلِّي

* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي جُهَيْمٍ (٢) .

وَقَالَ كَعْبُ الأَحْبَارِ (٣) : (أَنْ يُخْسَفَ بِهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَمُرَّ بَيْنَ يَدَيْهِ) .

وَفِي قَوْلِهُ: (لَوْ يَعْلَمُ أَحَدُكُمْ مَا عَلَيْهِ) أَوْ: (لَوْ يَعْلَمُ المَارُّ بَيْنَ يَدَيْ المُصَلِّي) (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت