أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: (مَنِ اسْتَقَاءَ فَعَلَيْهِ القَضَاءُ، وَمَنْ ذَرَعَهُ القَيْءُ فَلَا قَضَاءَ عَلَيْهِ) .
قَالُوا: لأَنَّ القَيْءَ (١) إِذَا صَعَدَ تَرَدَّدَ فَيَرْجِعُ بَعْضُهُ إِلَى الجَوْفِ فَيَصِيرُ كَطَعَامٍ ابْتَلَعَهُ.
قَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٢) : ذَرَعَ الرَّجُلُ فِي سَعْيِهِ إِذَا عَدَا فَاسْتَعَانَ بِيَدَيْهِ وَحَرَّكَهُمَا، وَفَرَسٌ ذَرِيعُ: وَاسِعُ الخَطْوِ بَيِّنُ الذَّرَاعَةِ، وَقَوَائِمُ ذَرِعَاتٌ أَيْ: سَرِيعَاتٌ.
كَفَّارَةُ الجِمَاعِ عِنْدَ الشَّافِعِيِّ ﵀ عَلَى التَّرْتِيبِ (٣) ، فَإِذَا كَانَ قَادِرًا عَلَى الإِعْتَاقِ لَمْ يَجُز لَهُ العُدُولُ إِلَى الصِّيَامِ، فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ جَازَ لَهُ الصَّوْمُ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُطْعِمَ، فَإِنْ عَجَزَ عَنِ الصِّيَامِ جَازَ أَنْ يُطْعِمَ.
وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ الكَفَّارَةَ عَلَى التَّخْيِيرِ، يُكَفِّرُ بِأَيِّ الثَّلَاثَةِ شَاءَ (٤) .
وَدَلِيلُ الشَّافِعِيِّ ﵀ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ: (هَلْ تَجِدُ رَقَبَةً فَتُعْتِقُهَا؟