فهرس الكتاب

الصفحة 1369 من 2842

وفي الحَدِيثِ: أَخُذُ الإِنْسَانِ عَلَى نَفْسِهِ بِالشِّدَّةِ، وَإِنْ أَضَرَّ ذَلِكَ بِبَدَنِهِ، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ بِالرُّخْصَةِ، وَيُكَلِّفَ نَفْسَهُ مَا سَمَحَتْ بِهِ.

وَفِي قَوْلِهِ: (أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا) دَلَالَةٌ أَنَّ الأَخْذَ بِالشِّدَّةِ أَفْضَلُ، لأَنَّهُ إِذَا فَعَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ ذَلِكَ، فَكَيْفَ بِمَنْ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ اسْتَحَقَّ النَّارَ أَمْ لَا؟

وَإِنَّمَا أَلْزَمَ الأَنْبِيَاءُ وَالصَّالِحُونَ أَنْفُسَهُمْ شِدَّةَ الخَوْفِ وَإِنْ كَانُوا قَدْ أَمِنُوا، لِعِلْمِهِمْ بَعَظيم نِعَم الله تَعَالَى عَلَيْهِمْ، فَإِنَّهُ ابْتَدَأَهُمْ بِهَا قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا، فَبَذَلُوا مَجْهُودَهُمْ فِي شُكْرِهِ.

قَالَ طَلْقُ بنُ حَبِيبٍ (١) : حُقُوقُ اللهِ تَعَالَى أَعْظَمُ مِنْ أَنْ تَقُومَ بِهَا العِبَادَةُ، وَنِعَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى، وَلَكِنْ أَصْبَحُوا تَائِبِينَ، وَأَمْسَوا تَائِبِينَ.

وَمِنْ بَاب: مَنْ نَامَ عِنْدَ السَّحَرِ

* فِيهِ حَدِيثُ عَبْدِ اللَّهِ بن عَمْرٍو (٢) ، وَعَائِشَةَ (٣) ﵄ .

قَالَ بَعْضُ عُلَمَاءِ المَغْرِبِ (٤) : هَذَا الحَدِيثُ يَدُلُّ أَنَّ دَاوُدَ ﵇ كَانَ يُجِمُّ نَفْسَهُ بِنَوْمِ أَوَّلِ اللَّيْلِ، ثُمَّ يَقُومُ فِي الوَقْتِ الَّذِي يُنَادِي فِيهِ الرَّبُّ ﷿: هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ؟ هَلْ مِنْ تَائِبٍ؟ ثُمَّ يَسْتَدْرِكُ مِنَ النَّوْمِ مَا يَسْتَرِيحُ فِيهِ مِنْ نَصَبِ القِيَامِ فِي بَقِيَّةِ اللَّيْلِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت