وَكَانَ إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ لَا يَرَى الكَافُورَ فِي الغَسْلَةِ الثَّالِثَةِ، وَإِنَّمَا الكَافُورُ عِنْدَهُ في الحَنُوطِ (١) .
وَإِلَيْهِ ذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ وَأَصْحَابُهُ (٢) ، وَلَا مَعْنَى لِقَوْلِهِمْ مَعَ قَوْلِهِ: (اجْعَلْنَ فِي الآخِرَةِ كَافُورًا) (٣) .
قيل (٤) : إِذَا كَانَتِ الغَسْلَةُ الوَاحِدَةُ تُنَقِّيهِ، فَمَا مَعْنَى الثَّلَاثِ وَالخَمْسِ؟
قِيلَ: لِلْمُبَالَغَةِ فِي غُسْلِهِ لِيَلْقَى اللَّهَ بِأَكْمَلِ الطَّهَارَاتِ، وَجُعِلَ الكَافُورُ فِي المَاءِ لِيَلْقَى الله طَيِّبَ الرَائِحَةِ، وَقَدْ أَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ بِالغُسْلِ يَوْمَ الجُمُعَةِ لِمَنْ لَيْسَ عَلَيْهِ نَجَاسَةٌ زِيَادَةً فِي التَّطْهِيرِ لِمُنَاجَاةِ رَبِّهِ، [فَالمَيَّتُ] (٥) أَحْوَجُ إِلَى ذَلِكَ لِلقَاءِ اللهِ ﷿ ، وَلقَاءِ المَلَائِكَةِ.
* فِيهِ حَدِيثُ أُمِّ عَطِيَّة (٦) .