وَقَوْلُهُ: (فَقُلْتُ: هَذَا وَاللهِ مِنَ الحُمْسِ) الحُمْسُ: قُرَيْشٌ، وَكَانَتْ تَقِفُ بِجَمْعٍ، لَا تَخْرُجُ مِنَ الحَرَمِ وَتَقُولُ: لَا نُخَلِّ الحَرَمَ، وَلَا نَقِفُ إِلَّا فِيهِ.
وَسُمُوا حُمْسًا لِتَشَدُّدِهِمْ فِي أَمْرِ دِينِهِمْ، وَالحَمَاسَةُ: الشِّدَّةُ.
قَالَتْ عَائِشَةُ ﵂ (١) : هَذِهِ الآيَةُ نَزَلَتْ فِي الحُمْسِ: ﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ﴾ (٢) يَعْنِي: عَرَفَةَ.
وَالْإِفَاضَةُ: تَفَرُّقٌ بَعْدَ اجْتِمَاعٍ.
* حَدِيثُ أُسَامَةَ ﵁: (كَيْفَ كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ يَسِيرُ فِي حَجَّةِ الوَدَاعِ حِينَ دَفَعَ؟) (٣) .
(الدَّفْعُ) : الاِنْصِرَافُ وَالرُّجُوعُ مَعَ كَثْرَةٍ.
وَقَوْلُهُ: (كَانَ يَسِيرُ العَنَقَ) العَنَقُ: سَيْرٌ مِنْ سَيْرِ الدَّوَابِّ طَوِيلٌ.
(فَإِذَا وَجَدَ فَجْوَةً) الفَجْوَةُ: الْمُتَّسَعُ بَيْنَ شَيْئَيْنِ، وَفَجْوَةُ الدَّارِ: سَاحَتُهَا، وَقَوْسٌ فَجْوَاءُ: بَانَ وَتَرُهَا عَنْ كَبِدِهَا (٤) .