فهرس الكتاب

الصفحة 1927 من 2842

ومن باب: تَلَقِّي الرُكبانِ

* حَديثُ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁: (لَا تَلَقَّوُا الرُّكْبَانَ .. ) (١) .

قالَ أَهْلُ العِلمِ: تَلقِّي الرُّكْبَانِ للابْتِيَاعِ مِنْهُمْ مُحَرَّمٌ.

وَصُورتُه: أَنْ تَجِيءَ قَافِلَةٌ بِمَتَاعٍ تُرِيدُ بلَدًا فَتَلَقَّاهُم رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَلَدِ، وَأَخْبَرَهُمْ بِرخْصِ الْمَتَاعِ بِالْبَلَدِ، وابْتَاعَ مِنْهُمْ مَتَاعَهُمُ، فَهَذَا مَمْنُوعٌ مِنْهُ لِلْخَبَرِ، فَإِنْ ابْتَاعَ بِدُونِ الثَّمَنِ الْمِثْل كَانَ لِلْبَائِعِ الخِيَارُ لِلْخَبَرِ، وَلِأَنَّهُ غَرَّهُ، وَإِنْ ابْتَاعَ بِثَمَنِ الْمِثْلِ فَفِيهِ وَجْهَانِ (٢) :

أحَدُهُما: لَهُ الخيارُ، لِعُمُومِ الخَبَرِ.

والثَّانِي: لَا خِيَارَ لَهُ، لأنَّهُ مَا غَرَّهُ.

وأَمَّا قوله: (لَا يَبعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ) صُورَةُ الْمَسْأَلَةِ: أنْ يَقْدَمَ رَجُلٌ مِنَ الْبَادِيَةِ وَمَعَهُ مَتَاعٌ يُريدُ أَنْ يَبِيعَهُ وَيَرْجِعَ إِلَى مَوْضِعِه، فَجَاءَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الحَضَرِ، فَقَالَ: سَلِّمْ إِليَّ هَذَا الْمَتَاعَ لأَبِيعَهُ لَكَ قَلِيلًا قَليلًا (٣) ، ويَتَوَفَّرَ عَلَيْكَ ثَمَنُهَا، فَهَذَا مَنهِيٌّ عنهُ لِلخَبَرِ، لأنَّ فِيهِ تَضْيِيقًا عَلَى أَهْلِ البَلَدِ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ مِنْ ذَلكَ بِوجُودِ أَرْبِعِ شَرائطَ (٤) :

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت