وَجبَتْ لَكَ دَارِي وَجَبَ لِي عَبْدُكَ.
* فِيهِ حَديثُ ابْنِ عُمَرَ ﵁ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: (مَن ابْتَاعَ طَعامًا فَلَا يَبعَهُ حَتَّى يَسْتَوْفِيَه) (١) .
قَالَ أَصحَابُ الشَّافِعِيِّ ﵀ (٢) : إِذَا ابْتَاعَ رَجُلٌ طَعَامًا، فَلَا يُجوزُ بَيْعُهُ والتَّصَرُّفُ فِيهِ قبلَ القَبضِ بِلَا خِلافٍ (٣) ، بِدَلِيلِ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ ﵁ .
وأَمَّا غَيْرُ الطَّعَامِ؛ فَاخْتَلَفَ النَّاسُ فِيهِ عَلَى أَرْبَعَةِ مِذَاهِبَ:
فذَهَبَ الشَّافِعِيُّ إِلَى أَنَّ مَا عَدَا الطَّعامِ حُكْمُهُ حُكْمُ الطَّعامِ، لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَن ابْنِ عَبَّاسٍ ﵁ (٤) .
وذهَبَ مَالكٌ إِلى أَنَّ غَيْرَ الطَّعَامِ يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ (٥) .
وقَالَ طَائِفَةٌ: مَا كَانَ مَكِيلًا وَمَوْزُونًا لَا يَجُوزُ التَّصَرُّفُ فِيهِ قَبْلَ الْقَبْضِ، وهُوَ مَذْهَبُ أَحْمدَ بن حَنْبَلٍ ﵀ (٦) ، وَبِهِ قَالَ مِن التَّابِعِينَ: