يَقُولُ ﵀ لَمَّا ذَكَرَ الحدِيثَ فِي تَحريم الخَمرِ: "وَفِيهِ مِنَ الفِقهِ أَنَّ خَبَرَ الوَاحِدِ مَقْبُولٌ" (١) .
قَالَ ﵀: "وَسَبِيلُ الحدِيثَيْنِ إِذَا اخْتَلَفَا فِي الظَّاهِرِ وَأَمْكَنَ التَّوْفِيقُ بَيْنَهُمَا، أَلَّا يُحمَلا عَلَى المُنَافَاةِ، وَلَا يُضْرَبَ بَعضُهَا بِبَعْضٍ، لَكِنْ يُسْتَعْمَلُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فِي مَوْضِعِهِ، وَبِهَذَا جَرتْ قَضِيَّةُ العُلَمَاءِ فِي كَثِيرٍ مِن الحدِيثِ" (٢) .
قالَ ﵀: "وَفِي الحَدِيثِ إِثْبَاتُ الشُّفْعَةِ فِي الشَّرِكَةِ، وَلَيْسَ نَفْيُهَا عَنِ الْمَقْسُومِ مِنْ جِهَةِ اللَّفْظِ، وَلَكِنَّ دَلَالَتَهُ مِنْ طَرِيقِ الْمَفْهُومِ أَلَّا شُفْعَةَ فِي الْمَقْسُومِ" (٣) .
وَفَصَّلَ ﵀ فِي شُرُوطِ الاجْتِهَادِ الَّتِي تَتَعَيَّنُ فِي الْمُجْتَهِدِ، فَإِنِ اسْتَكْمَلَهَا وَكَانَ مُؤَهَّلًا فَأَصَابَ الحَقَّ جُوزِيَ عَلَى اجْتِهَادِهِ، وَكُوفِئَ عَلَى إِصَابَتِهِ فَكَانَ لَهُ أَجْرَانِ، وَإِنْ لَمْ يُوَفَّقْ لإِصَابَةِ الحَقِّ فَلَنْ يُعْدَمَ أَجْرَ بَذْلِ الوُسْعِ وَالنَّظَرِ، قَالَ ﵀: "إِنَّمَا يَجُوزُ الاجْتِهَادُ إِذَا كَانَ عَالِمًا بِالكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، أَوْ أَكْثَرِهِمَا مِمَّا لَا بُدَّ مِنْهُ،