وَقِيلَ: ﴿مُفَصَّلَاتٍ﴾: مُبَيَّنَاتٍ (١) ، وَقَوْلُهُ: ﴿وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [بَيْنَ] (٢) كُلَّ آيَتَيْنِ فَصْلٌ تَمْضِي هَذِهِ، وَتَأْتِي هَذِهِ.
وَفِي صِفَةِ كَلَامِ رَسُولِ اللهِ: (فَضْلٌ لَا نَزْرٌ وَلَا هَذْرٌ) .
النَّزْرُ: القَلِيلُ، وَالهَذْرُ: الكَثِيرُ.
وَقَوْلُهُ: (وَنَهَاهُمْ عَنْ أَرْبَعٍ: عَنِ الحَنْتَمِ، وَالدُّبَّاءِ، وَالنَّقِيرِ، وَالمُزَفَّتِ) .
(الحَنْتَمُ) : الجَرَّةُ الخَضْرَاءُ.
وَ (المُزَفَّتُ) : الْمَطْلِيُّ بِالزَّفْتِ، وَهُوَ القِيرُ، وَكَذَلِكَ الْمُقَيَّرُ.
وَ (الدُّبَّاءُ) : القَرْعُ.
وَ (النَّقِيرُ) : أَصْلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ، فَيُتَّخَذُ مِنْهُ وِعَاءٌ يُنْبَذُ فِيهِ.
وَلَيْسَ النَّهْيُّ عَنْ أَعْيَانِ هَذِهِ الأَوْعِيَةِ، فَإِنَّهَا لَا تَحْرُمُ وَلَا تَحِلُّ، وَلَكِنْ هَذِهِ أَوْعِيَةٌ إِذَا انْتَبَذَ صَاحِبُهَا فِيهَا كَانَ عَلَى غَرَرٍ مِنْهَا، لِأَنَّ الشَّرَابَ يَنِشُ فِيهَا، وَيَغْلِي فَيَصِيرُ مُسْكِرًا وَهُوَ لَا يَشْعُرُ بِهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ الرُّبَّ يَمْنَعُهُ مِنَ التَّنَفُّسِ.
حَدِيثُ جَرِيرٍ (٣) ، وَتَمِيمٍ (٤) ، وَفِيهِ ذِكْرُ النَّصِيحَةِ: