وَقَالَ عِكْرِمَةُ: هَلْ تَدْرِي مَا (لَا يُنَفَّرُ صَيْدُهَا) ؟ هُوَ أَنْ يُنَحِّيَهُ مِنَ الظِّلِّ يَنْزِلُ مَكَانَهُ (١) .
وَقَالَ غَيْرُهُ: لَا يَعْرِضُ لَهُ بِالاصْطِيَادِ وَلَا يُهَاجُ.
* حَدِيثُ ابن عَبَّاسٍ ﵁: (لَا هِجْرَةَ، وَلَكِنْ جِهَادٌ وَنِيَّةٌ) (٢) .
قَالَ ذَلِكَ يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ، أَيْ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الفَتْحِ، لِأَنَّ مَكَّةَ كَانَتْ دَارَ شِرْكٍ، وَكَانَ الْمُسْلِمُونَ يَتْرُكُونَهَا مِنْ أَجْل أَذَى الْمُشْرِكِينَ، فَيُهَاجِرُونَ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَمَّا فُتِحَتْ صَارَتْ دَارَ الإِسْلَامِ، فَلَمْ يَكُنْ بِهِمْ حَاجَةٌ إِلَى تَرْكِهَا، قَدْ نَفَتْ ثَوَابَ الهِجْرَةِ بَعْدَ ذَلِكَ، وَبَقِيَ ثَوَابُ الجِهَادِ، وَثَوَابُ نِيَّةِ الخَيْرِ فِي لِقَاءِ النَّبِيِّ ﷺ .
(لَا يُعْضَدُ شَوْكُهُ) يَجُوزُ أَنْ يُحْمَلَ عَلَى شَوْكٍ فِيهِ نَفْعٌ، وَفِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ: (وَلَا يُلْتَقَطُ لُقَطَتُهُ إِلَّا مَنْ عَرَّفَهَا) ، قِيلَ: لُقَطَةُ مَكَّةَ مَخْصُوصَةٌ لَا يَحِلُّ لِمُلْتَقِطِهَا مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا تَعْرِيفُهَا، لَا يَجُوزُ لَهُ الانْتِفَاعُ بِهَا حَتَّى يَرُدَّهَا إِلَى صَاحِبِهَا.
وَقَوْلُهُ: (إِلَّا الإِذْخِرَ) نَبْتٌ طَيِّبٌ إِذَا يَبِسَ دُقَّ وَغَسَلَ بِهِ اليَدَ (٣) .
وَقَوْلُهُ: (فَإِنَّهُ لِقَيْنِهِمْ) : القَيْنُ الصَّائِغُ وَالحَدَّادُ، وَفِي رِوَايَةٍ: (لِصَاغَتِنَا) (٤) .