وَعَلَى مَذْهَبِهِ أَنْ يُنْظَرَ إِلَى الحَشِيشِ؛ فَإِنِ كَانَ يُسْتَخْلَفُ إِذَا قُطِعَ كَانَ جَائِزًا قَطْعُهُ، وَإِنْ كَانَ لَا يُسْتَخْلَفُ: لَمْ يَجُزْ، وَكَذَلِكَ القَضِيبُ مِنْ أَغْصَانِ الشَّجَرِ، وَفِيهِ مَا يَقُصُّهُ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ (١) : لَا يُحْتَشُّ وَلَا يُرْعَى.
وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الشَّافِعِيِّ (٢) : لَا بَأْسَ بِقَطْعِ الشَّوْكِ فِيهِ لِمَا فِيهِ مِنَ الضَّرَرِ وَعَدَمِ النَّفْعِ، وَلَا بَأْسَ بَأَنْ يُنْتَفَعَ بِحُطَامِ الشَّجَرِ وَمَا بَلِيَ مِنْهُ.
وَقَوْلُهُ: (وَلَا تُلْتَقَط لُقَطَتُهَا إِلَّا لِمُعَرَّفٍ) ، وَقَالَ أَهْلُ اللُّغَةِ (٣) : لَا فَرْقَ بَيْنَ لقَطَةِ الحِلِّ وَلْقَطَةِ الحَرَمِ، وَفَرَّقَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِي بَيْنَهَا، وَقَالَ (٤) : لَيْسَ لِوَاجِدِ لُقَطِ الحَرَمِ غَيْرُ التَّعْرِيفِ أَبَدًا، وَلَا يَمْلِكُهَا بِحَالٍ، وَلَا يَسْتَنْفِقُهَا حَتَّى يَظْفَرَ بِصَاحِبِهَا، وَحُكِيَ عَنِ الشَّافِعِيِّ نَحْوٌ مِنْ هَذَا القَوْلِ (٥) .
وَمَعْنَى (لَا يُخْتَلَى) لَا يُقْطَعُ.