فهرس الكتاب

الصفحة 1370 من 2842

وَإِنَّمَا صَارَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَى اللهِ ﷿ مِنْ أَجْلِ الْأَخْذِ بِالرِّفْقِ عَلَى النُّفُوسِ الَّتِي يُخْشَى مِنْهَا السَّآمَةَ وَالمَلَلَ الَّذِي هُوَ سَبَبٌ إِلَى تَرْكِ العِبَادَةِ، وَاللهُ تَعَالَى يُحِبُّ أَنْ يُدِيمَ فَضْلَهُ، وَيُوَالِي إِحْسَانَهُ.

وَقَوْلُ عَائِشَةَ ﵂: (كَانَ يَقُومُ إِذَا سَمِعَ الصَّارِخَ) يَعْنِي حُلُولَ ثُلُثِ اللَّيْلِ (١)

لِيَتَحَرَّى وَقْتَ النُّزُولِ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى الاضْطِجَاعِ لِلرَّاحَةِ مِنْ نَصَبِ القِيَامِ، وَلِذَلِكَ قَالَتْ: (مَا أَلْفَاهُ السَّحَرُ عِنْدِي إِلَّا نَائِمًا) (٢) أَيْ: مَا وَجَدَهُ، وَالهَاءُ ضَمِيرُ النَّبِيِّ ﷺ ، وَهُوَ مَفْعُولٌ، وَالسَّحَرُ: فَاعِلٌ، وَهَذَا كَانَ يَفْعَلُهُ فِي اللَّيَالِي الطِّوَالِ.

وَمِنْ بَابِ: مَنْ تَسَحَّرَ ثُمَّ قَامَ إِلَى الصَّلَاةِ

* فِيهِ: حَدِيثُ أَنَسٍ ﵁ (٣) .

فِي هَذَا الحَدِيثِ تَأْخِيرُ السُّحُورِ.

وَقَوْلُهُ: (كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سُحُورِهِمَا وَدُخُولِهِمَا فِي الصَّلَاةِ؟) يُرِيدُ صَلَاةَ الصُّبْح، وَفِي قَدْرِ تِلْكَ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَدَّرُ بِخَمْسِينَ آيَةً صَلَّى رَكْعَتَي الفَجْرِ، ثُمَّ قَعَدَ يَنْتَظِرُ صَلَاةَ الصُّبْحِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت