﷽
قالَ الله تَعالى: ﴿لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِنْكُمْ﴾ (١) ، فنَهَى عَنْ أَكْلِ الْمَالِ بالبَاطِلِ واسْتَثَنَى التِّجَارَةَ، فَثَبَتَ جَوازُهَا.
ونَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ بَيْعِ الغَررِ (٢) ، فَدَلَّ عَلَى جَوازِ مَا لَيْسَ بِغَرِرٍ.
وقَالَ تَعَالَى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ (٣) أَحَلَّ كُلَّ بَيْعٍ تَبَايَعَهُ المتَبَايَعَانِ جَائِزَا الْأَمْرِ عَنْ تَرَاضٍ مِنْهُمَا، وَقِيلَ: أحَلَّ كُلَّ بَيْعٍ مَا لَم يَنْهَ عَنْهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ [الْمُبَيِّنُ عَنِ اللهِ] (٤) تَعَالَى مَا أَرَادَ، فَيَكُونُ هَذَا مِنَ الْمُجْمَلِ الَّذِي أَكَّدَّ اللهُ فَرْضَهُ فِي كِتَابِهِ، وبَيَّنَ كَيْفِيَتَهُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، أَوْ يَكُونَ مِنَ العَامَّ الَّذِي أُرِيدَ بِهِ الخَاصُّ.
قال الشَّافعي رحمة الله عليه (٥) وأيّ ذَلِكَ؛ فَقَدْ أَلْزَمَ اللهُ خَلْقَهُ طَاعَةَ نَبِيِّهِ