كَانَ عَلَيْهِ سَلَفُ هَذِهِ الأُمَّةِ مِن الصَّحَابَة فَمَنْ بَعْدَهُمْ مِنَ الأَئِمَّةِ الْمَرْضِيِّينَ.
* * *
أَوْرَدَ الْمُصَنِّفُ ﵀ ﵀ هَذِهِ المَسْأَلَة فِي كِتَابِ الجَنَائِزِ عِنْدَ شَرْحِهِ لِبَابِ: فَضْلِ مَنْ مَاتَ لَهُ وَلَدٌ فَاحْتَسَبَ، وَبَعْدَ ذِكْرِهِ لِأَحَادِيثِ البَابِ، قَالَ ﵀: "فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ دِلَالَةٌ عَلَى أَنَّ أَوْلَادَ الْمُسْلِمِينَ فِي الْجَنَّةِ، بِخِلَافِ قَوْلِ مَنْ قَالَ: الأَطْفَالُ فِي المَشِيئَةِ" (١) .
وَقَرَّرَ هَذِهِ العَقِيدَةَ فِي مَوْطِنٍ آخَرَ بِقَوْلِهِ: "وَفِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ وِلْدَانَ الْمُسْلِمِينَ مَعَ آبَائِهِمْ فِي الجَنَّةِ" (٢) .
وَهَكَذَا فَقَدْ حَكَمَ لِأَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ بِأَنَّهُمْ فِي الجَنَّةِ قَطْعًا، اسْتِدْلَالًا بِهَذِهِ الأَحَادِيثِ الَّتِي ذَكَرَهَا البُخَارِيُّ ﵀ فِي البَابِ المُشَارِ إِلَيْهِ سَابِقًا، وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ المَسْأَلَةُ قَدْ تَعَارَضَتْ فِيهَا الأَخْبَارُ، وَتَنَوَّعَتْ فِيهَا أَقْوَالُ العُلَمَاءِ، إِلَّا أَنَّ الَّذِي اخْتَارَهُ ﵀ هُوَ قَوْلَ جُمْهُورِ أَهْلِ السُّنَّةِ، بَلْ حَكَى عَلَيْهِ بَعْضُهُمُ الإِجْمَاعَ.
قَالَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ ﵀: أَجْمَعَ مَنْ يُعْتَدُّ بِهِ مِنْ عُلَمَاءِ المُسْلِمِينَ عَلَى أَنَّ