الإِثْمَ، وَتَأَثَّمَ: أَلْقَى الإِثْمَ عَنْ نَفْسِهِ، وَتَحَرَّجَ: أَلْقَى الحَرَجَ عَنْ نَفْسِهِ.
وَقِيلَ: الحِنْثُ: الذَّنْبُ العَظِيمُ، وَقِيلَ: الحِنْتُ: الحِمْلُ الثَّقِيلُ، وَيُقَالُ: بَلَغَ الغُلَامُ الحِنْثَ: أَيِ الحَدَّ الَّذِي يَجْرِي عَلَيْهِ القَلَمُ بِالحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ.
وَحَقِيقَةُ قَوْلِهِ: (أَتَحَنَّثُ بِهَا) أَتَقَرَّبُ بِهَا إِلَى اللهِ.
وَقَوْلُهُ: (أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرِ) أَيْ: عَلَى اكْتِسَابِ مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ، أَوْ عَلَى احْتِسَابِ مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ.
وَرُوِيَ أَنَّ حَسَنَاتِ الكَافِرِ إِذَا خُتِمَ لَهُ بِالإِسْلَامِ مَقَبُولَةٌ أَوْ مُحْتَسَبَةٌ، فَإِنْ مَاتَ عَلَى كُفْرِهِ بَطْلَ عَمَلُهُ.
* حَدِيثُ أَبِي مُوسَى ﵁: (الْخَازِنُ الْمُسْلِمُ الأَمِينُ الَّذِي يُنْفِذُ وَرُبَّمَا قَالَ يُعْطِي مَا أُمِرَ بِهِ كَامِلًا مُوَفَّرًا طَيِّبًا بِهِ نَفْسُهُ فَيَدْفَعُهُ إِلَى الَّذِي أُمِرَ لَهُ بِهِ أَحَدُ الْمُتَصَدِّقَيْنِ) (١) .
فِي هَذَا الحَدِيثِ فَضْلُ الأَمَانَةِ، وَسَخَاوَةُ النَّفْسِ وَطِيبُهَا فِي فِعْلِ الخَيْرِ.
وَقَوْلُهُ: (أَحَدُ المُتَصَدِّقَيْنَ) قِيلَ: الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِهِ مِنْ مَالِهِ يَكُونُ أَجْرُهُ مُضَاعَفًا، وَالَّذِي يُنْفِذُهُ يَكُونُ أَجْرُهُ غَيْرَ مُضَاعَفٍ، يَكُونُ لَهُ عَشْرُ حَسَنَاتٍ، وَلِلْمُتَصَدِّقِ بِهِ مِنْ مَالِهِ أَضْعَافٌ كَثِيرَةٌ (٢) .