السَّقِيفَةُ: الصِّفَةُ، وَبَيْتٌ مُسَقَّفٌ: لَهُ سَقْفٌ، وَسَقِيفَةُ بَنِي سَاعِدَةَ: نُسِبَتْ إِلَيْهِمْ لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَجْتَمِعُونَ فِيهَا، أَوْ لِأَنَّهُمْ تَوَلَّوْا بِنَاءَهَا.
وَقَوْلُهُ: (لَا يَمْنَعْ جَارٌ جَارَهُ أَنْ يَغْرِزَ خَشَبَةً فِي جِدَارِهِ) (١) .
قَالَ الخَطَّابِيُّ (٢) : "قَوْلُ أَبِي هُرَيْرَةَ: (مَا لِي أَرَاكُمْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ) يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ عِنْدَهُ عَلَى الوُجُوبِ، كَأَنَّهُ يَقُولُ: إِنْ لَمْ تَقْبَلُوهُ حَمَلْتُهُ عَلَى رِقَابِكُمْ وَإِنْ كَرِهْتُمْ، وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى تَأْكِيدِ حَقِّ الجَارِ، وَعِنْدَ أَهْلِ العِلْمِ هَذَا عَلَى سَبِيلِ الْمَعْرُوفِ الْمَنْدُوبِ إِلَيْهِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ غَرْزَ خَشَبَةٍ فِي جِدَارِهِ إِنَّمَا هُوَ دُخُولٌ فِي مِلْكِهِ وَتَصَرُّفٌ فِيهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ، وَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: (لَا يَحِلُّ مَالُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِطِيبَةٍ نَفْسِهِ) (٣) فَدَلَّ