فَإِنَّهُمَا قَالَا: لَا سُجُودَ عَلَيْهِ.
وَالحُجَّةُ لِلْجَمَاعَةِ حَدِيثُ أَبِي هُرَيْرَةَ، لِأَنَّ قَوْلَهُ: (إِذَا قَامَ يُصَلِّي) [يَدْخُلُ] (١) فِيهِ جَمِيعُ الصَّلَوَاتِ فَرْضِهَا وَنَفْلِهَا، فَهُوَ عَامٌّ فِي كُلِّ مَا يُسَمَّى صَلَاةٌ، وَقَدْ أَوْجَبَ النَّبِيُّ ﷺ السُّجُودَ عَلَى السَّاهِي، وَالسُّنَّةُ حُجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهَا.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٢) : إِذَا كَانَ الشَّيْطَانُ هُوَ الَّذِي يُلَبِّسُ عَلَيْهِ حَتَّى يُنْسِيَهُ فَلْيُرْغِمْ أَنْفَهُ بِالسُّجُودِ لِيَرْجِعَ رَاغِمَ الْأَنْفِ خَاسِئًا.
* فِيهِ كُرَيْبٌ: (أَنَّ ابنَ عَبَّاسٍ وَالمِسْوَرَ بْنَ مَخْرَمَةَ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَزْهَرَ أَرْسَلُوهُ إِلَى عَائِشَةَ .. ) (٣) .
اخْتَلَفَ العُلَمَاءُ فِي الإِشَارَةِ الَّتِي تُفْهِمُ فِي الصَّلَاةِ، فَقَالَ مَالِكٌ (٤) وَالشَّافِعِيُّ (٥) : لَا تَقْطَعُ الصَّلَاةَ.