* حَدِيثُ جُبَيرِ بن مُطْعِمٍ ﵁ (١) .
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٢) : يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ أَرَادَ بِقَوْلِهِ: (قَرَأَ بِالطُّورِ) قَرَأَ بِبَعْضَهَا، وَقَالَ: لَا يَجُوزُ أَنْ يُقْرَأَ فِي الْمَغْرِبِ إِلَّا بِقِصَارِ الْمُفَصَّلِ، قَالَ: وَكَذَلِكَ قَوْلُ زَيْدِ بن ثَابِتٍ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ ﷺ قَرَأَ بَعْضَهَا، قَالَ: وَالدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ جَابِرٍ ﵁: (أَنَّهُمْ كَانُوا يُصَلُّونَ الْمَغْرِبَ ثُمَّ يَنتَضِلُونَ) (٣) .
وَقَالَ أَنَسٌ: (كُنَّا نُصَلِّي الْمَغْرِبَ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ ثُمَّ يَرْمِي أَحَدُنَا فَيَرَى مَوَاقِعَ نَبْلِهِ) (٤) ، فَلَمَّا كَانَ هَذَا وَقْتُ انْصِرَافِ رَسُولِ اللهِ ﷺ اسْتَحَالَ أَنْ يَكُونَ ذَلِكَ، وَقَدْ قَرَأَ فِيهَا الأَعْرَاف.
قَالَ بَعْضُ العُلَمَاءِ (٥) : رُوِيَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂: (أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأَ فِي الْمَغْرِبِ سُورَةَ الأَعْرَافِ، فَرَّقَهَا فِي رَكْعَتَيْنِ) ، خَرَّجَهُ النَّسَائِيُّ (٦) .