فهرس الكتاب

الصفحة 188 من 2842

* الْمَسْأَلَةُ الرَّابِعَة عشرة: اعْتِقَادُهُ فِي الصَّحَابَةِ الكِرَامِ ﵃ -:

مِنْ أُصُولِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ مُوَالَاةُ الصَّحَابَةِ الكِرَامِ ﵃ ، وَمَحَبَّتُهُمْ، وَالتَّرَضِّي عَنْهُمْ، وَإِظْهَارُ فَضَائِلِهِمْ، وَالتَّحَدُّثُ بِمَنَاقِبِهِمْ كَمَا دَلَّتْ عَلَى ذَلِكَ الآيَاتُ القُرْآنِيَّةُ، وَأَحَادِيثُ السُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ، وَفَضْلُهُمْ ﵃ تَابِعٌ لِفَضْلِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ فَكَمَا أَنَّهُ خَيْرُ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ، فَصَحَابَتُهُ ﵃ خَيْرُ صَحْبٍ.

وَقَدْ مَضَتْ سُنَّةُ السَّلَفِ الصَّالِحِينَ بِمَحَبَّةِ الصَّحَابَةِ ﵃ أَجْمَعِينَ، وَالتَّرَضِّي عَنْهُمْ، وَالْكَفُّ عَمَّا شَجَرَ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الجَمَلِ وَصِفِّينَ مِنْ جُمْلَةِ مَسَائِلِ أُصُولِ الدِّينِ، قَالَ الإِمَامُ أَحْمَدُ ﵀: "فَحُبُّهُمْ سُنَّةٌ، وَالدُّعَاءُ لَهُمْ قُرْبَةٌ، وَالاِقْتِدَاءُ بِهِمْ وَسِيلَةٌ، وَالْأَخْذُ بِآثَارِهِمْ فَضِيلَةٌ" (١) .

وَكُلُّ مَنْ جَحَدَ فَضَائِلَهُمْ، وَوَلَغَ فِي أَعْرَاضِهِمْ بِالثَّلْبِ، وَتَطَاوَلَ عَلَى مَقَامِهِمْ بِالْعَيْبِ، وَتَقَرَّبَ إِلَى اللهِ بِمُجَابَهَتِهِمْ بِالسَّبِّ فَلازِمُ مَقَالَتِهِ اتِّهَامُ النَّبِيِّ ﷺ بِالخِيَانَةِ، وَإِضَاعَةِ الأَمَانَةِ؛ إذْ كَيْفَ يَعْهَدُ لِمَنْ بَعْدَهُ بِتَوَلِّي مَنْ يُغَيِّرُ الدِّينَ؟!

وَرَحِمَ اللهُ الإِمَامَ أَبَا جَعْفَرٍ الطَّحَاوِيَّ حِينَمَا قَالَ مُبَيِّنًا عَقِيدَةَ أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ فِي الصَّحَابَةِ الكِرَام: "وَنُحِبُّ أَصْحَابَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَلَا نُفْرِطُ فِي حُبِّ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَلَا نَتَبَرَّأُ مِنْ أَحَدٍ مِنْهُمْ، وَنُبْغِضُ مَنْ يُبْغِضُهُمْ، وَبِغَيْرِ الخَيْرِ يَذْكُرُهُمْ، وَلَا تَذْكُرُهُمْ إِلَّا بِخَيْرٍ، وَحُبُّهُمْ دِينٌ وَإِيمَانٌ وَإِحْسَانٌ، وَبُغْضُهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت