فهرس الكتاب

الصفحة 187 من 2842

أَنَّهُمْ لَا يَضُرُّونَ أَحَدًا إِلَّا بِإِذْنِ اللهِ، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ (١) ، وَمَنْ سَحَرَ مِنْهُمْ وَاسْتَعْمَلَ السِّحْرَ، وَاعْتَقَدَ أَنَّهُ يَضُرُّ أَوْ يَنْفَعُ بِغَيْرِ إِذْنِ اللهِ تَعَالَى فَقَدْ كَفَرَ " (٢) .

وَنَقَلَ هَذَا الْمُعْتَقَدَ الإِمَامُ النَّوَوِيُّ عَنِ الْمَازَرِيِّ شَارِحِ صَحِيحِ مُسْلِمٍ ﵀ ، وَنَسَبَهُ لِمَذَاهِبٍ أَهْلِ السُّنَّةِ عَامَّةً، يَقُولُ ﵀: " مَذْهَبُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَجُمْهُورٍ عُلَمَاءِ الأُمَّةِ عَلَى إِثْبَاتِ السِّحْرِ، وَأَنَّ لَهُ حَقِيقَةً كَحَقِيقَةِ غَيْرِهِ مِنَ الأَشْيَاءِ الثَّابِتَةِ خِلَافًا لِمَنْ أَنْكَرَ ذَلِكَ، وَنَفَى حَقِيقَتَهُ وَأَضَافَ مَا يَقَعُ مِنْهُ إِلَى خَيَالَاتٍ بَاطِلَةٍ لَا حَقَائِقَ لَهَا، وَقَدْ ذَكَرَهُ اللهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ، وَذَكَرَ أَنَّهُ مِمَّا يُتَعَلَّمُ، وَذَكَرَ مَا فِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُ مِمَّا يُكَفَّرُ بِهِ، وَأَنَّهُ يُفَرِّقُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ، وَهَذَا كُلُّهُ لَا يُمْكِنُ فِيمَا لَا حَقِيقَةَ لَهُ " (٣) .

وَقَدْ عَقَدَ الإِمَامُ اللَّالَكَائِيُّ فِي كِتَابِهِ " شَرْحُ أُصُولِ اعْتِقَادِ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ " فَضْلًا فِي سِيَاقِ مَا رُوِيَ أَنَّ السِّحْرَ لَهُ حَقِيقَةٌ (٤) .

وَعَقَدَ الْمُصَنِّفُ أَيْضًا - قِوَامُ السُّنَّةِ التَّيْمِيُّ ﵀ فَصْلًا مَاتِعًا فِي كِتَابِهِ: " الحُجَّةُ فِي بَيَانِ المَحَجَّةِ" فِي بَيَانِ أَنَّ السِّحْرَ لَهُ حَقِيقَةٌ، وَلَيْسَ بِتَخَيُّلٍ (٥) ، أَوْرَدَ فِيهِ أَدِلَّةَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ مِنَ القُرْآنِ الكَرِيم وَالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَآثَارِ سَلَفِ الأُمَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت