وَيَجُوزُ (يَحُجُّ) بِالرَّفْعِ، وَتَكُونُ (أَنْ) مُخَفَّفَةً مِنَ الثَّقِيلَةِ، وَالتَّقْدِيرُ: إِنَّ الأَمْرَ وَالشَّأْنَ لَا يَحُجُّ بَعْدَ العَامِ مُشْرِكٌ.
(وَلَا يَطُوفُ) عَطْفٌ عَلَيْهِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ نَهْيًا، وَ (يَطَّوَّفْ) يَكُونُ عَطْفًا عَلَيْهِ، وَيَكُونُ مُسْتَقَبْلَ طَوَّفَ يُطَوِّفُ (١) .
الحَجُّ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ [الدين] (٣) ، وَهُوَ بَابٌ عَظِيمٌ فِي الدِّينِ، وَفَرْضُهُ يَتَعَلَّقُ بِالْمَالِ وَالبَدَنِ.
وَفُرِضَ فِي العُمُرِ مَرَّةً وَاحِدَةً، لِمَا فِيهِ مِنْ تَكَلُّفِ الْمَشَاقِّ مَعَ الْمَسَافَاتِ البَعِيدَةِ وَإِنْفَاقِ الأَمْوَالِ. وَأَنَّ الله تَعَالَى أَمَرَ بِالحَجِّ إِلَى بَيْتِ اللهِ، وَهُوَ أَوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ، وَفِيهِ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ، وَمِنَ الآيَاتِ البَيِّنَاتِ أَنَّ العَرَبَ مِنْ وَقْتِ إِبْرَاهِيمَ ﵇ إِلَى يَوْمِنَا هَذَا وَغَيْرَهُمْ (٤) مِنْ أَهْلِ البُلْدَانِ يَرْمُونَ الجَمَرَاتِ أَيَّامَ الرَّمْيِ ثُمَّ لَا يَبِينُ لِذَلِكَ عَلَى تَطَاوُلِ الْمُدَّةِ أَثَرٌ، بَلْ مَوَاضِعُ رَمْيِهَا وَاحِدَةٌ أَوْ مُتَقَارِبَةٌ.
وَمَدَارُ الحَجِّ عَلَى الإِحْرَامِ، وَالتَّلْبِيَّةِ، وَطَوَافِ الوُرُودِ، وَالسَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا