* حَدِيثُ البَرَاءِ بن عَازِبٍ ﵁ (١) .
فِي الحَدِيثِ دَلِيلٌ أَنَّ الوُضُوءَ عِنْدَ النَّوْمِ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ، مَرْغُوبٌ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الدُّعَاءُ؛ لِأَنَّ الرُّوحَ قَدْ تُقْبَضُ فِي النَّوْمِ؛ فَيَكُونُ قَدْ خَتَمَ عَمَلَهُ بِالوُضُوءِ عِنْدَ النَّوْمِ وَالدُّعَاءِ.
وَلِذَلِكَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ [رَضِيَ اللهُ] (٢) عَنْهُ يَجْعَلُ آخِرَ عَمَلِهِ الوُضُوءَ وَالدُّعَاءَ، فَإِذَا تَكَلَّمَ بَعْدَ ذَلِكَ اسْتَأْنَفَ الوُضُوءَ وَالدُّعَاء (٣) ، ثُمَّ يَنَامُ عَلَى ذَلِكَ اقْتِدَاء بِالنَّبِيِّ ﷺ لِقَوْلِهِ: (اجْعَلْهُنَّ آخِرَ مَا تَتَكَلَّمُ بِهِ) (٤) .
وَفِي قَوْلِهِ: (لَا، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ) حُجَّةٌ لِمَنْ قَالَ لَا يَجُوزُ حَدِيثُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلمعَلَى الْمَعْنَى دُونَ اللَّفْظِ، وَهُوَ قَوْلُ ابن سِيرِينَ، وَمَالِكٍ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الحَدِيثِ (٥) .