قِيلَ: إِنَّمَا [قَالَ] (١) : (وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ) لِأَنَّهُ إِذَا قَالَ: (وَرَسُولِكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ) يَدْخُلُ فِيهِ جِبْرِيلُ عيه السلام، وَغَيْرُهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ [كَمَا قَالَ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ] (٢) رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ (٣) .
فَأَرَادَ بِقَوْلِهِ ذَلِكَ تَخْلِيصَ الكَلَامِ مِنَ اللَّبْسِ، وَالتَّصْدِيقَ بِنُبُوتِهِ بَعْدَ التَّصْدِيقِ بِكِتَابِهِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ مِنَ الرُّسُلِ وَاجِبٌ الإِيمَانُ بِهِمْ، وَهَذِهِ شَهَادَةُ الإِخْلَاصِ وَالتَّوْحِيدِ الَّتِي مَنْ مَاتَ عَلَيْهَا دَخَلَ الجَنَّةَ، يَدُلُّ عَلَى هَذَا قَوْلُهُ: (فَإِنْ مِتَّ مِتَّ عَلَى الفِطْرَةِ) يَعْنِي فِطْرَةَ الإِيمَانِ.
* * *