وَرُوِيَ عَنْ حُذَيْفَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ (إِذَا اسْتَقْبَلَتْكُمْ جَنَازَةُ كَافِرٍ فَتَنَكَّبُوهَا يَمِينًا وَشِمَالًا، فَإِنَّ بَيْنَ يَدَيْهَا شَيْطَانًا مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يَهْدِيهِ إِلَى النَّارِ) (١) .
* فِيهِ حَدِيثُ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ ﵁: (وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ) (٢) .
خَصَّ الرِّجَالَ بِحَمْلِ الجَنَازَةِ.
وَقَوْلُهُ: (إِنْ كَانَتْ صَالِحَةٌ قَالَتْ: قَدِّمُونِي) ، يَعْنِي: إِلَى العَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي عَمِلْتُهُ، يَعْنِي: إِلَى ثَوَابِ العَمَلِ الصَّالِحِ.
وَفِي قَوْلِهِ: (يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلَّا الإِنْسَانَ) ، دَلَالَةٌ أَنَّ القَوْلَ هَاهُنَا حَقِيقَةٌ وَلَيْسَ بِمَجَازٍ، وَاللهُ تَعَالَى يُحْدِثُ النُّطْقَ فِي الْمَيِّتِ إِذَا شَاءَ.
وَقَوْلُهُ (قَالَتْ: يَا وَيْلَهَا أَيْنَ تَذْهَبُونَ بِهَا؟) تَعْلَمُ أَنَّهَا لَمْ تُقَدِّمْ خَيْرًا، وَأَنَّهَا تَقْدُمُ عَلَى مَا يَسُوؤُهَا فَتَكْرَهُ القُدُومَ عَلَيْهِ.